الفُقَهَاءِ، وَالمُحَدِّثِيْنَ، وَالصُّوْفِيَّةِ، وَالأُدَبَاءِ وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ سَبَقَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَنْدَه قَوْلُ سَعْدٍ الزِّنْجَانِيِّ فِيْهِ (١): إِنَّ اللهَ حَفِظَ بِهِ الإِسْلَامَ، وَبِـ "ابْنِ مَنْدَه".
وَقَالَ الرُّهَاوِيُّ: سَمِعْتُ بِـ "هَرَاةَ": أَنَّ شَيْخَ الإِسْلَامِ لَمَّا أُخْرِجَ مِنْ "هَرَاةَ" وَوَصَلَ إِلَى "مَرْوَ" وَأُذِنَ لَهُ فِي الرُّجُوْعِ إِلَى "هَرَاةَ" رَجَعَ وَوَصَلَ إِلَى "مَرْوَ الرُّوْذِ" قَصَدَهُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُوْدٍ البَغَوِيُّ (٢) صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، فَلَمَّا حَضَرَ عِنْدَهُ قَالَ لِشَيْخِ الإِسْلَامِ: إِنَّ اللهَ قَدْ جَمَعَ لَكَ الفَضَائِلَ، وَكَانَتْ قَدْ بَقِيَتْ فَضِيْلَةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُكْمِلَهَا لَكَ، وَهِيَ الإِخْرَاجُ مِنَ الوَطَنِ، أُسْوَةً بِرَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ الرُّهَاوِيُّ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ سُفْيَانَ (٣) بنَ أَبِي الفَضْلِ الخِرَقِيَّ
(١) كَتَبَ النَّاسِخَ فِي (أ) و (ب): "عَنْهُ" فِي هَامِشِ الوَرَقَتَيْنِ مِنْهُمَا قِرَاءَةُ نُسْخَةٍ أُخْرَى.(٢) في (ط) بطبعتيه و (هـ): "البَغَوِيُّ الفَرَّاءُ" وَهُوَ الحُسَيْنُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَرَّاءِ البَغَوِيُّ الشَّافِعِيُّ (ت: ٥١٦ هـ) وَصَفَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ بِـ "العَلَّامَةِ، القُدْوَةِ، الحَافِظِ، شَيْخِ الإسْلَامِ، مُحْيِي السُّنَّةِ .. " وَهُوَ صَاحِبُ "شَرْحِ السُّنَةِ" وَ"المَصَابِيْحِ" وَ"مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ" وَغيْرِهَا. أَخْبَارُهُ في: التَّحْبِيْرِ للسَّمْعَانِيِّ (١/ ٢١٣)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (١٩/ ٤٣٩)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ لِلسُّبْكيِّ (٧/ ٧٥)، وَطَبَقَاتِ المُفَسِّرِيْنَ للدَّاوُديِّ (١/ ١٥٧) وَغَيْرِهَا.(٣) لا أَبْعُدُ أنْ يَكُوْنَ أَبَا عَبْدِ اللهِ سُفْيَانَ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عُمَرَ الخِرَقِيُّ الأَصْفَهَانِيُّ المَذْكُوْرُ في شُيُوخِ أَبي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ. يُراجَع: المُنْتَخَبُ مِنْ مُعْجَمِ شُيُوخِ السَّمْعَانِيِّ (٢/ ٨٦٣)، والتَّحْبِيْرُ لَهُ (١/ ٣١٤). قَالَ: "شَابٌّ مِنْ بَيْتِ الحَدِيْثِ وَالْعِلْمِ، حَرِيْصٌ عَلَى طَلَبِ العِلْمِ، سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا الفَضْلِ بنْ أَبِي طَاهِرٍ. . ." وَهَذهِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute