ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ، رَافِضِيٍّ خَبِيْثٌ. وَذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى ابنِ مَنْدَه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَطَاءٍ الإبْرَاهِيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخَ الإِسْلَامِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا يَعْقُوْبَ (١) الحَافِظَ عَنْ قَوْلِ البُخَارِيِّ فِي "الصَّحِيْحِ": قَالَ لِيْ فُلَانٌ؟ قَالَ: هُوَ رِوَايَةٌ بِالإجَازَةِ، ثُمَّ قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ: عِنْدِي أَنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ ذَاكَرَ البُخَارِيَّ فِي المُذَاكَرَةِ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ فُلَانٍ حَدِيْثَ كَذَا، وَكِتَابَ كَذَا، أَوْ مُسْنَدَ كَذَا، أَوْ حَدِيْثَ فُلَانٍ، فَيَرْوِيْهِ بَيْنَ المَسْمُوْعَاتِ وَهُوَ طَرِيْقٌ حَسَنٌ، طَرِيْقٌ مَلِيْحٌ، وَلَا أَحَدَ أَفْضَلُ مِنَ البُخَارِيِّ.
وَقَالَ المُؤْتَمِنُ السَّاجِيُّ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الجَبَابِرَةُ وَالأُمَرَاءُ، فَمَا كَانَ يُبَالِي بِهِمْ، وَيَرَى بَعْضُ أَصحَابِ الحَدِيْثِ مِنَ الغُرَبَاءِ فَيُكْرِمُهُ إِكْرَامًا يَعْجَبُ مِنْهُ الخَاصُّ وَالعَامُّ رَحِمَهُ اللهُ.
قَالَ صَاعِدُ بنُ سَيَّارٍ الهَرَوِيُّ فِي بَعْضِ (٢) "أَمَالِيْهِ": سَمِعْتُ شَيْخَ الإِسْلَامِ الأَنْصَارِيَّ يَقُوْلُ: إِلَهِي عِصْمَةً أَوْ مَغْفِرَةً، فَقَدْ ضَاقَتْ بِنَا طَرِيْقُ المَعْذِرَةِ.
وَقَدْ أَثْنَى عَلَى الشَّيْخِ الإِمَامِ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ شُيُوْخُهُ وَأَقْرَانُهُ، وَمَنْ دُوْنَهُ مِنَ
= وعَلَّلَ، وَكَانَ مِنْ بُحُورِ العِلْمِ عَلَى تَشَيُّعِ فِيْهِ". وَفَرْقٌ بَيْنَ التَّشَيُّعِ والرَّفْضِ؟! يُرَاجَعُ: سِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ (١٧/ ١٦٢). أَخْبَارُهُ في: تَارِيْخِ بَغْدَادَ (٥/ ٤٧٣)، وَالأنْسَابِ (٢/ ٣٧٠) "البَيِّع"، وَالمُنْتَظَمِ (٧/ ٢٧٤)، وَمِيْزَانِ الاعْتِدَالِ (٣/ ٦٠٨)، وَلِسَانِ المِيْزَانِ (٥/ ٢٣٢)، وَالشَّذَرَاتِ (٣/ ١٧٦).(١) أبُو يَعْقُوبَ الحَافِظُ، هُوَ القَرَّابُ كَمَا في "تَارِيْخِ الإِسْلامِ".(٢) في (ط) بطبعتيه و (هـ): "في أماليه".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute