للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من بلاد أذربيجان. وكان لهم بها أميران بدر الدين والأمير حسن أخوان شقيقان، وبالرعايا، رفيقان، تبلغ عدتهم ثلاثة آلاف وهم لمن جاورهم من الزرزارية والجولمركية أخلاف ويعاملونهم بالرأفة والإحسان.

ويجاور الجولمركية من قبل بلاد الروم جبال وبلاد يقال لها كوار ذات سعة وإمكان ومرعى للحيوان وخصب مستمر في سائر الأحيان، وإليها ينسب من بها من الشمال فيحسب أنه من قبيله. وكان الأمير شمس الدين هو المداري عنهم وعدة قومه ثلاثة آلاف.

ويلي الجولمركية وجه عقر شوشن، وبلاد العمادية، وبلاد الزيبار، وبلاد الهكلر.

أما الزيبارية فيبلغون خمسمائة عددًا أصحاب بازارية (١) لهم سوق وبلد. وكان حروب بينهم وبين المارنجارية مددًا.

ثم قر قرارهم وأنجدوا وأركان ملكهم أحدهما الأمير إبراهيم ابن الأمير محمد الزامي. وكان موقرًا في زمن الخلافة، معروفًا بالحشمة، وبقي ولده بعده صغيرًا فاحتاج إلى الاعتقاد بالمبارزكنك ليكون له ظهيرًا.

والثاني الشهاب بن بدر الدين برش توفي أبوه وخلفه كبيرًا؛ ولولا المارنجانية لم يدع لهم سواه أميرًا فاستولى على الرعية استيلاء كثيرًا.

وأما الهكارية فإنهم مقيمون ببلاد العمادية تزيد عدّتهم على أربعة آلاف حربية. وكانت إمارتهم إلى أميرين أخوين؛ أحدهما الأمير أبو بكر، والآخر الأمير علي؛ يعرف والدهما بالطراوسي.

فأما أبو بكر فإنَّه كان ممتنعًا برجاله وكثرة احتياله وقوة جباله ونوابه وجيوشه وأحزابه، وبقي مدةً لا يعبأ بهم ولا به مع أنه سير له العساكر واستعان عليه بكل ما كر إلى أن حكم بالموصل نصراني يقال له مسعود البرقوطي عزل عنها الأمير رضي الدين بابا القزويني البكري فاحتال النصراني على الأمير أبي بكر بكل حيلة وأعانه عليه في المكيدة بعض القبيلة فحسنوا له الوثوق إليه، والنزول في الطاعة على يديه، وسيّر له الرهائن أربعة من الصبيان إلى السلطان أحدهم مبارك شاه،


(١) أي رجال السوق والتجار نسبة إلى البازار وهو السوق.

<<  <  ج: ص:  >  >>