للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الأكراد

الذي نقول - وبالله التوفيق - إنَّ الأكراد وإن دخل في نوعهم كل جنس أتى ذكره في هذه الفصول فإنَّهم جنس خاص من نوع عام وهم ما قارب العراق وديار العرب دون من توغل في بلاد العجم، ومنهم طوائف بالشام واليمن. ومنهم فرق مفترقة في الأقطار وما حول العراق وديار العرب جمهرتهم.

وغلب في زماننا بما يقارب ما يقارب ماردين منهم إبراهيم بن علي المسمى بالعزيز ما لو (١)، واستفحل أمره وقويت شوكته، واجتمعت عليه جموع وبرقت لها أسنة ودروع وثوب باسمه الداعي، وتقيدت دون غابته المساعي.

ثم مات وقام ابنه بعده، ولكنه ما حكى الوالد الولد، ولا سدّ الشبل موضع الأسد.

وأما الفصل الجامع لأحوال سكان الجبال هؤلاء وغيرهم، فإنا نقول - وبالله التوفيق -: إنَّ المراد بالجبال على المصطلح؛ هي الجبال الحاجزة بين ديار العرب وديار العجم وابتداؤها جبال همدان وشهرزور (٢) وانتهاؤها صياصي الكفرة، بل بلاد التكفور (٣)؛ وهي مملكة سيس وما هو مضاف إليها بأيدي بيت لارن ولم أذكر من عشائرهم إلا من كنت بهم خبيرًا، ولم اسم فيها منهم إلا بيت ملك أو إمارة تبدأ بجبال همدان وشهرزور وأربل (٤) وتنتهي إلى دجلة الجزيرة من كوار الموصل ونترك


(١) هو إبراهيم شاه ابن الأمير سنيته، تغلب على الموصل وديار بكر «رحلة ابن بطوطة ١٥٤».
(٢) شهرزور: كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمذان «مراصد الإطلاع ٢/ ٨٢٢».
(٣) بلاد التكفور: نسبة إلى تكفور ابن السلطان جرجيس وهي القسطنطينية العظمى «رحلة ابن بطوطة ٢٣٣ ٢٣٢»
(٤) إربل: مدينة كبيرة في فضاء من الأرض واسع مراصد الإطلاع ١/ ٥١ في شمال العراق وهي اليوم جزء من إقليم كردستان - العراق.

<<  <  ج: ص:  >  >>