إسرائيل وغيرهم في قسم سكان الأرض ما كان فيه مقنع … حكان بني إسرائيل ذكر يوشع وعلامات المجلد: الإهداء بأعلى الظهر، وتملك إينال العلائي، وقراءة المقريزي عام ٨٣١ هـ، ووقف السلطان محمود الأول، وورقات طيارة، وشطب كثير، وسقط كير وبياضات، وتشكيل غني.
وهكذا فإننا نملك اليوم من المخطوطة الأم لمسالك الأبصار المجلد السابع عشر الموجود بالمكتبة الوطنية بباريس رقم ٢٣٢٧ - عربي، والمجلد الرابع عشر الموجود بالمتحف البريطاني، لندن رقم ٩٥٨٩، والمجلد الأول الموجود بمكتبة طوب قبو سراي والمجلدات الخمسة بآيا صوفيا فيبلغ مجموع الموجود من الأم اليوم ثمانية مجلدات (١).
ويبقى أمر يستحق الاهتمام، فليس هناك ما يرغم على اعتبار كل مجلد فريد أو طيار من «مسالك الأمصار» منتميًا إلى إحدى السلاسل الأربع. إذ إن هناك أناسًا كانوا يعمدون إلى نسخ أو استنساخ الجزء الذي يهمهم فقط من المسالك. وهو ما يظهر بالنسبة للمجلد الموجود بالبودليان أوكسفورد بوكوك رقم ٩١٩١. فلا شك أنه مستنسخ عن المجلد الأول بسلسلة طوب قبو سراي، لأنه يتضمن تمامًا ما يتضمنه ذاك المجلد من السلسلة البالغة سبعة عشر مجلدًا. وقد نسخ المجلد أو اكتمل نسخه يوم الخميس في محرم ٨٨٤ هـ/ ١٤٧٩ م بينما تاريخ وقف نسخة طوب قبو سراي هو العام ٨١٩ هـ/ ١٤١٦ م. وقد أشار الناسخ في مجلة البودليان في نهاية المجلد إلى محتويات المجلد الثاني، وإشارته تتفق وبداية المجلد الثاني فعلًا. وقد دخل المجلد المستنسخ عام ٩٤٤ هـ/ ١٣٥٧ م في ملكية معروف بن أحمد الشامي الذي عبّر عن أمله في ملاحظة التملك في أن يستطيع تملك المجلد الثاني المكمل للمجلد الذي دخل في تملكه. لكن ربما لم ينسخ أحد المجلد الثاني بحيث يستطيع الشامي تملكه. وقد ورث ابن معروف الشامي المذكور المجلد عن والده ثم دخل في تملك أسرة أخرى. وآخر التملكات الموجودة على المجلد بيد أحمد بن أبي نصر في ٢٥ ذي الحجة عام ٩٧٤ هـ/ ١٥٦٧ م.
ومن أمثلة الاستنساخ الجزئي المتأخر المجلدان الموجودان من «مسالك
(١) لم يتسن لي الاطلاع على المجلدات الموجودة بالقاهرة (وعددها ست)، والاسكندرية (مجلد واحد) ولا له لي باسطنبول رقم ٢٠٣٧. وقد ذكر سزكين في تمهيده لمصورته للعمري في مجلدات ومخطوطات أخرى غير ما اطلعت عليه. والمعروف أن مجلدات القاهرة، وتونس (وسنذكر ذلك) ٤ مستنسخات متأخرة ولا تنتمي إلى السلاسل التي ذكرناها.