الأبصار» بالمكتبة الوطنية بتونس. أولهما يحمل الرقم ٦٧٧٨ ويبدأ:«القسم السابع في الطرق وفيه فصلان الأول في تعاريج الطريق، والفصل الثاني في سواء الطريق». وينتهي بنهاية أخبار مملكتي الكانم والنوبة. وجاء في الخاتمة:«وكان الفراغ من تحبيرها ضحوة يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الثاني عام ١١٢٥ من الهجرة النبوية … ». ويتبين من حجم المخطوطة وامتدادها أنها مستنسخة من سلسلة ابن أبي جرادة التي تقع في سبعة عشر مجلدًا. والمجلد الآخر الموجود بتونس يحمل الرقم ٦٢٤٦، وعليه أنه «الجزء الرابع من تاريخ الصلاح الصفدي» وبعد ذلك تصحيح بخط مغربي: «المسمى مسالك الأبصار في ممالك الأمصار». وهو المجلد الخامس عشر من مسالك الأبصار كما جاء في الخاتمة: إذ يبدأ المجلد من تراجم الشعراء بترجمة المتنبي ثم ينتهي بالقول: «نجز السفر الخامس عشر من كتاب مسالك الأبصار ويتلوه في السفر السادس عشر: ومنهم الأديب أبو الحسن أحمد بن جكينا البغدادي». وعلى ظهر النسخة من الجهة اليسرى بخط نسخي شرقي ما يفيد أن الناسخ انتهى من كتابة النسخة يوم المولد النبوي سنة ١٠٥٩ هـ. فيتبين من رقم المجلد، ومحتوياته أنه مستنسخ عن المجلد الذي يحمل الرقم نفسه من مجلدات سلسلة ابن أبي جرادة أو سلسلة آيا صوفيا. وعلى المجلد المذكور بالإضافة لذلك تملكان أحدهما لمحمد بيرم الرابع (١٢٣٠ هـ) والآخر للقيم على مكتبة «الهمام الأفخم جناب أمير الأمراء السيد خير الدين سنة ١٢٨٥ هـ».
وكما اختلطت أجزاء السلاسل ومجلداتها بعضها ببعض، حدث أن وقع بين مجلدات «مسالك الأبصار» ما ليس منها. وهذا المجلد موجود اليوم في نسخة آيا صوفيا باعتباره السفر الثاني والعشرين. إنه كتاب موسى بن محمد بن يحيى اليوسفي (٧٥٩ هـ/ ١٣٥٨ م) المسمّى: «نزهة الناظر في سيرة الملك الناصر … » وكان هوروييتز (Horowitz) قد لاحظ أن هذا المجلد لا ينتمي إلى النسخة المذكورة (١) ثم قام دونالد ليتل (D.Litle) عام ١٩٧٤ بالتعريف بمؤلفه، والحديث عن كتابه ومصادره (٢). وطبع كتاب اليوسفي أخيرًا عام ١٩٨٢ محققًا في نطاق أطروحة للدكتوراة (٣).
كانت هذه المقالة نظرة موجزة في مصائر كتاب العمري الضخم مسالك
(١) J.Horovitz، MSOS، ١٩٧٠: ١٠، ٤٣ - ٤٥. (٢) D.P.Little، The Recovery of a ost Source for Bahri Mamluk History، Al- Yusufis Nuzhat an- Nazir fi sirat al- Malik an- Nasir، v.JAOS، ١٩٧٤: ٤٢ - ٥٤. (٣) تحقيق أحمد حطيط، بيروت ١٩٨٤.