بالجامع المؤيدي. وقد ألحق السلطان بالجامع مكتبة افتتحها في العاشر من المحرم عام ٨١٩ هـ/ ١٤١٦ م. وقد أمر السلطان بأن تجلب إلى مكتبته مجموعة ثمينة من الكتب كانت موجودة قبل ذلك بقلعة الجبل. وقد عيّن السلطان ناصر الدين محمد البارزي خطيبًا بالجامع، ونائبًا لوقفه فجلب معه مكتبته وأوقفها وكانت تحتوي على خمسمائة مجلد (١).
وتظهر في سلسلة طوب قبو سراي الأخطاء نفسها التي لاحظناها في سلسلة آيا صوفيا، بالإضافة إلى أخطاء كثيرة مستجدة ليست في آيا صوفيا. فإذا كانت هذه السلسلة ذات علاقة بآيا صوفيا فلا شك أن بينهما نسخة وسطية واحدة على الأقل.
- سلسلة ابن أبي جرادة: تقع نسخة هذه السلسلة في سبعة وعشرين مجلدًا. وبذلك فإن مجلداتها تتطابق عددًا مع مخطوطة المؤلف (٢). واستند في قولي بوجود هذه السلسلة من كتاب «مسالك الأبصار» إلى نص على مجلد من الكتاب بالاسكوريال تحت رقم ٢٨٧ ونصه: «السفر الخامس عشر من كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار. هذا الكتاب وهو في سبعة وعشرين مجلدًا. هذا الخامس عشر. وهكذا فإنه المجلد الخامس عشر من سبعة وعشرين مجلدًا. ومحتويات المجلد تراجم الشعراء بدءًا بالمتنبي. وبذلك فهو يطابق من حيث المحتوى المجلد الخامس عشر من سلسلة آيا صوفيا (٣). وعلى المجلد ملاحظة هي نص التملك وهو غير مؤرخ وهو «من كتب عبد الغني بن أبي جرادة الحنفي». وهكذا فإن المالك هو أحد أعقاب أسرة المؤرخ ابن العديم المتوفى عام ٦٦٠ هـ/ ١٢٦٢ م. وقد أخرجت هذه الأسرة طوال مائتي عام فقهاء وعلماء أحنافًا بحلب وحماة وحوالي منتصف القرن الثامن الهجري وصل بعض أعقاب الأسرة إلى منصب قاضي قضاة الأحناف بالقاهرة (٤).
(١) العيني: السيف المهند في سيرة الملك المؤيد ص ٢٧٢، وابن إياس: بدائع الزهور ٢/ ٦، والمقريزي: الخطط ٢/ ٣٢٨ - ٣٣٠ والسيوطي: حسن المحاضرة ٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣. (٢) قارن بما سبق عن النسخة التي اطلع عليها المؤلف. (٣) قارن بـ J.Horovitz، MSOS، ١٩٧٠: ١٠، ٤٣ (٤) عز الدين عبد العزيز بن محمد بن أبي جرادة بن هبة الله (٦٣٣ - ٧١١ هـ) ظل حوالي الأربعين سنة قاضيًا بحماة (ابن حجر: الدرر الكامنة ٢/ ٤٩٢). أما ولده عمر فقد ولي قضاء الحنفية بحلب لأول مرة بعد أن كان الشافعية ينفردون بذلك الدرر الكامنة رقم (٣٠٢٢). ثم عاد ولده محمد بن عمر (٦٨٩ - ٧٥٢ هـ) فولي قضاء حماة فحلب طوال ثلاثين عامًا (الدرر الكامنة ٤/ ٢٢٤ رقم ٤١٥٧). وجاء ولد الأخير إبراهيم بن محمد بن عمر فولي قضاء حلب أيضًا حتى وفاته (الدرر الكامنة ١/ ٦٦ رقم ١٧٢) وابن إبراهيم هذا، وأحفاده انتقلوا إلى القاهرة وتوالوا على قضاء =