بالحناء أو بسائر أدوية القوابي جَلاهَا وأذهبها وكذلك إذا خلط بعصارة ورق المر ثم فعل ذلك فعلًا قويًا، وإذا خلط بالقطران، نفع من القروح الوسخة جدًا والمترهلة، وخُلط بالعاقر قرحا وعجنا بعسل ثم حلّ بالخل وطليت به القروح المتولدة غي أجسام بدت بها العلة الكبرى وفي قروح تشبه القوابي يحذر بها الجلد ويذهب حسه، نفع منه منفعة عجيبة.
[٢٠٩ - القير]
وأما القير فقد ذكرناه (١) - فيما تقدم - ما فيه كفاية وذكرنا أن منه ينبع في بعض الجبال، ومنه ما ينبع في الماء فيفور مع الماء الحار في العين، ويطفو كالدهن فما دام مع الماء يكون لينًا فإذا فارق الماء، جف فيعرف بالقفاف، ويطرح على الأرض، ثم يطرح في القدر ويطرح عليه من الرمل مقدار معلوم ليختلط به - كما ذُكر - ويحركونه تحريكًا شديدًا متداركًا فإذا بلغ حد استخدامه، صب على وجه الأرض قطعًا فيجمد وتُقيّر به السفن والحمامات
[٢١٠ - النفط]
وأما النفط (٢) فقد ذكرناه قريبًا أنه يطفو على الماء، وأن منه أبيض، ومنه أسود. قيل: وقد يصاعد الأسود بالقرع والأنبيق، فيخرج أبيض وينفع إذ ذاك من أوجاع المفاصل واللقوة والفالج وبياض العين والماء النازل فيها، وإذا شرب منه نصف مثقال، نفع من المغص والمياه ويخرج الأجنة الموتى ويقتل الدود وحب القرع، وينفع الملسوع طلاءً فلينظر ما قيل فيه قبل.
[٢١١ - المومياني]
وأما المومياني (٣) فقد ذكرناه في ما تقدم وهو شبيه بالزفت والقير إلا أنه عزيز جدًا، قيل ومعدنه بأرض الموصل، وبأرض فارس بأرجان - فيما زعم بعضهم - وقد ذكرنا أنه ينفع من الوهن والضربة والسقطة والفالج واللقوة شربًا وتمريخًا ومن الشقيقة والصداع البارد والصرع والدوار سعوطًا بماء المرزنجوش، ويشرب قيراط منه لثقل اللسان والخناق والخفقان، وزعموا أنه يخلط بالسم ويجعل على موضع اللسع فيبرأ.
(١) العجائب ٢٠٤. (٢) العجائب ٢٠٤، وقد مر ذكره بهذا السفر برقم ١٩٨. (٣) العجائب ٢٠٥.