وقاسم هذا هو اسم أبي دلف. قال هذا فيه بعض من سَمعَ بكرمه فَقَصَدَهُ فَحُرِم كأنه أراد به الرد على مداحه، وقد كان ﵀ غاية في الكرم.
وفيه يقول مادِحُهُ عليّ بن جبلة العكوك (١): [من المديد]
إنما الدنيا أبو دُلَفٍ … بين باديه ومحتضره
فإذا ولى أبو دُلَفٍ … ولت الدنيا على أثره
ومنها اشتق القائل قوله:[من مجزوء الرمل]
إنما الدنيا حميد … وأياديه الجسام
فإذا ولى حميد … فعلى الدنيا السلام
فأين هذه من الأولى، واين الممدوح من الممدوح فعلًا والشاعر من الشاعر قولًا.
ومدينة الرج: وهي مدينة صغيرة.
ومدينة كرج الروذراور (٢): وهي مدينة صغيرة هي أم إقليم الروذان. قال الشريف: وينبتُ بها الزعفران الذي ليس على قرار الأرض مثله.
ومدينة نهاوند (٣): وهي مدينة جليلة على جبل ولها سور من طين، وبناؤها بالطين، ولها بساتين وجنات وفواكه، وهي كثيرة الرساتيق والعمل.
(١) علي بن جبلة بن عبد الله الابنادي أبو الحسن يعرف بالعكوك. شاعر عباسي ضرير. ولد ببغداد سنة ١٦٠ هـ. واتصل بأبي دلف وله فيه مدائح جياد، كما مدح غيره من رجالات الحكم العباسي. وكان شاعرًا محسنا مطبوعًا وجمع شعره أحمد نصيف الجنابي (علي بن جبلة العكوك) دراسة وتحقيق. النجف ١٩٧١. وزكي ذاكر العاني: «ديوان علي بن جبلة العكوك، جمع وتحقيق» بغداد ١٩٧١. وللدكتور حسين علوان: «شعر علي بن جبلة المعروف بالعكوك». جمع وتحقيق وتقديم. وانظر: الاغاني ١٤/ ٢٠، الشعر والشعراء ٨٦٨، وتاريخ بغداد ١١/ ٣٥٩، ونكت العميان ٢٠٩، وفيات الاعيان ٣/ ٣٥٠، وطبقات ابن المعتز ص ١٧٠، ولباب الآداب ٢/ ٨٢، والبرصان والعرجان ١٢٥، والبداية والنهاية ١٠/ ٢٦٧، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ١٩٢، وسزكين مج ٢، ج ٤ ص ١٥٣. (٢) في الأصل: كرخ الروذان، والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٧٧. وانظر: صورة الروض ص ٣٠٨. وفي أحسن التقاسيم ص ٣٩٣: الرذوار. (٣) نقلًا عن نزهة المشتاق ص ٦٧٦ وقارن بتقويم البلدان ص ٤١٤، ومعجم البلدان ٥/ ٣١٣، والروض المعطار ص ٥٨٠، وأحسن التقاسيم ص ٣٩٣، وحدود العالم ص ١٥١.