ومدينة تكريت (٣) … وبازائها في البرية مدينة الحضر (٤) خراب دائرة، وغالب أهل تكريت نصاري.
ومدينة الموصل، وهي قاعدة ملك ودار إمارة، وتسمى الحدباء (٥)، وهي ممتدة على شط دجلة يشقها نهر عميق من وجه الأرض. قال الشريف (٦): يكون عمقه منها تقدير ستين ذراعًا، بناؤها بالحجارة، صحيحة الأرض، معتدلة الهواء، وبساتينها قليلة، وضياعها كثيرة، ومزارعها مديدة على كور متعدّدة، فمن رساتيقها: رستاق نينوى، وهي مدينة قديمة يقال: إن يونس ﵇ إنما بعث إلى نينوى؛ لأنها كانت هي أم تلك البلاد، وهي شرقي دجلة قبالة الموصل، ورستاق المرج (٧): ومدينة تعرف بسوق الأحد، وهي مدينة كبيرة تحاذي الجبل، يحضرها الأكراد المواعيد معروفة، ورستاق كفر عزى (٨) ويسكنها مسلمون ونصارى، ويعرف هؤلاء النصارى بالشهارجة، ورستاق الزاب (٩) الكبير، ورستاق حرة (١٠)، ورستاق بازيدا (١١). ورستاق الخابور، وفيه مدن كثيرة وأعمال وساعة، ورستاق سنجار،
(١) وتسمى في الكتب الجغرافية: عانات، وعنة (وهو اسمها اليوم) أنظر: نزهة المشتاق ٦٥٦، وتقويم البلدان ص ٣٨٦، وصورة الأرض ص ٢٠٦. (٢) كذا في الأصل، ولم أجد لها ذكرًا في اسماء مدن الجزيرة التي استقصاها الادريسي وابن حوقل كما لم أجد ما يشبهها في رسم الحروف. (٣) انظر: نزهة المشتاق، وصورة الارض ٢٠٥. (٤) في الأصل: الخضر، والخضر مدينة أثارية لا زالت بعض آثارها قائمة قرب الموصل. وانظر تقويم البلدان ص ٣٨٤. (٥) سميت بالحدباء فيما ذكر الحموي نسبةً إلى احتداب في دجلتها واعوجاج في جريانها، وعزاه ابن بطوطة إلى قلعتها الحدباء، وفي تاريخ منهل الأولياء أنها سميت بذلك لانحداب أرضها؛ لأن البيوت والمحال فيها لم تقع على مستوى أرضها بل بعضها نشز وقلاع وبعضها منخفض. «انظر: اصول أسماء المدن والمواقع العراقية» ص ٢٨٩. (٦) الشريف الأدريسي: نزهة المشتاق ص ٦٥٩. (٧) نزهة المشتاق ص ٦٥٩. (٨) في الأصل: كفر غازب، وهو تصحيف والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٥٩. (٩) في الأصل: الريف، وهو تحريف، والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٦٠. (١٠) في الأصل: حرّة، انظر نزهة المشتاق ٦٦٠. (١١) الأصل: بابدا، والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٦٦٠.