قال: وزعم قوم إنَّ من أمسكه بيده إن وقعت عينه على حية أُسبتَتْ ولم تتحرك عن موضعها فإذا مُضغ وتُفل في فم الأفعى ماتت، وسيأتي ذكره في موضعه - إن شاء الله تعالى -.
وبلاد كانم ومن مدنها مدينة جيمي (١) - وهي صغيرة - تجاور النوبة، ومدينة زغاوة (٢) وقاعدتها مدينة قامانان بها مسكن ملكها.
وبلاد التاجوين (٣) وهم قوم مجوس لا دين لهم.
وبلاد النوبة وقاعدتها دنقلة (٤) ومن مدنها مدينة كوشة (٥)، ومدينة علوة (٦)، ومدينة بلاق (٧).
وبلاد البجة، وبلاد الحبشة ومن أكبر مدنها مدينة جنبيشة (٨)؛ وهي مدينة كبيرة متحضرة لكنها في برية بعيدة من العمارات؛ وهي متصلة بالنهر الذي يمد النيل، وهو يشق بلاد الحبشة وعليه مدينة مركطة، ومدينة النجاعة (٩).
وزعم الشريف (١٠): أنَّ هذا النهر يمر مغربًا مع الشمال حتى يصل إلى أرض النوبة فيصب هناك في النيل، وعليه تزرع بوادي الحبشة زروعهم.
قال الشريف: وقد وَهَمَ أكثر المسافرين في هذا النهر حين قالوا: إنه النيل؛ وذلك لما رأوا مشابهته للنيل في زيادته ونقصه أوقات زيادة النيل ونقصه.
وقال: إنَّ هذا ذكره بطليموس الأقلودي في كتابه المسمى بالجغرافيا.
ومن مدنها مدينة زالغ (١١)، ومدينة منقونة (١٢)، ومدينة واقنت (١٣) - وأظنها
(١) وكذلك اسمها في تقويم البلدان ص ١٥٨، وفي النزهة ص ٢٩، والمختصر ص ١٧ أنجيمي. (٢) نزهة المشتاق ص ٢٩ وانظر: تقويم البلدان ص ١٥٨ ومعجم البلدان ٢/ ١٤٢. (٣) نزهة المشتاق ص ٣٠. (٤) نزهة المشتاق ص ٣٧ وانظر تقويم البلدان ص ١٥٨. (٥) في الاصل (كرشة) وصححت على نزهة المشتاق ص ٣٧. (٦) نزهة المشتاق ص ٣٨، وفي مختصره: غلوة. (٧) في الاصل (بالق) وصححت على النزهة ص ٣٨ ومختصره ص ٢١. (٨) نزهة المشتاق ص ٤٢. (٩) في الاصل (الميجاعة) وصححت عن النزهة ص ٤٢ ومختصره ص ٢٣. (١٠) في نزهة المشتاق ص ٤٢. (١١) انظر عن زالغ، نزهة المشتاق ص ٤٤، وهي في تقويم البلدان ص ١٦٠ (زيلع). (١٢) نزهة المشتاق ص ٤٥. (١٣) أقنت، نزهة المشتاق ص ٤٥.