أقول وقد جرّدتها من ثيابها … وعانقت منها البدر في ليلة التم
لقدْ آلَمَتْ صَدْري بشدّةِ ضمها (١) … لَقَدْ جَبَرت قلبي وإن أوْهَنَتْ عظمي
وقوله: [من مجزوء الكامل]
قُلْ لابن نصر قولَ مَنْ … سمع الأذى منه وشمة
ياليتَ مَنْ حَفَرَ الكنيـ … ف بوسط وجهك منه ضمه
وقوله يصف الجوزاء بين الشعريين: [من البسيط]
وقد تجدَّلَتِ الجوزاء بينهما … كأنّه جثةٌ مضروبة العنق
ورام أخْذَ الثريا وهو يحسَبُها … خريطةً سَقَطَتْ ملاى مِنَ الوَرَقِ
وقوله (٢) في الخمر: [من المنسرح]
صفراء كالتبر جامُها يَقَقُ … شُعاعُها كالذبال يأتلق
كأنّها في كف من أتاك بها … ضُحَى نهار في وسطه شَفَقُ
وقوله: [من الخفيف]
بين فكَيْكَ يا ابن نصرٍ مَضيقُ … فِيهِ بالشم للمنايا طريق
فاتق الله في الورى وتَلَثَّمْ … أيُّ نفس لبعض هذا تُطِيقُ
وقوله (٣): [من الطويل]
إذا كنت قد أَيْقَنْت أنك هالك … فمالكَ مِمَّا دُونَ ذلك تُشفِقُ
ومما يشين المرء ذا الحكم أنَّه … يرى الأمر حتمًا واقعًا وهو يقلق
وقوله: [من البسيط]
بكى المظفرُ مِنْ أفراطِ قَرْوَتِهِ (٤) … فكلُّ مَنْ أَبْصَرَتْهُ عَينُهُ ضَحِكا
كأنها إذ بدتْ والأير راكبها … زق يصيد عليها سابح سمكا
= صاحب ديوان الانشاء بدمشق. ولد سنة ٦٤٤ هـ، وتلقى العلم بدمشق وولي بها ديوان الإنشاء ثم نقل إلى مصر وبها توفي سنة ٧٢٥ هـ. وكان أديبًا شاعرًا من الكتاب المترسلين له مصنفات نشر منها التوسل إلى صناعة الترسل. انظر: فوات الوفيات ٤/ ٨٢ والوافي ٢٥/ ٣٠١ والبداية والنهاية ١٤/ ١٢٠ والدرر الكامنة ٥/ ٩٢ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٦٤.
(١) في اليتيمة: لئن آلمت .. لشدة.
(٢) اليتيمة ٢/ ٢٦١.
(٣) البيتان في: معجم الادباء ٢/ ٨٤ ويتيمة الدهر ٢/ ٢٨٥ والوافي بالوفيات ٦/ ١٦٠.
(٤) في الأصل: قرونه.