خليلي بالله اقعدا نصطَبِحْ ولا … (قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكَرَى حَبيبٍ ومَنْزِلِ)
ويا رَبِّ لا تُنْبِتُ ولا تُسقط الحَيا … (بِسِقْطِ اللوى بينَ الدَّخُولِ فَحَومَلِ)
ولا تَقْرِ مَقْرَاةَ امرئ القيس قَطْرَةً … مِنْ المُزنِ وارحم ساكنيها بجندل
ولكن ديارَ اللَّهْوِ رَبِّ فَسَقِّها … ودُلَّ على خَضْرَائِها كلَّ جَدول
وقوله (١): [من المتقارب]
وخَمَّارَةٍ مِنْ بَناتِ اليهودِ … تَرَى الرِّقَّ في بيتها شائلا
وَزَنَّا لها ذَهَبًا جامِدًا … فَكَالَتْ لنا ذَهَبًا سائلا
عُقارًا تنفَّسُ عَنْ مِسْكَةٍ … تَرَى فَوقَها لؤلؤًا جايلا
فلم أرهما سِوَى فَقْدِها … ولا غيرها [فَرحًا] عاجلا
إذا قُرِعَتْ بالماءِ حَلَّتْ بِكأسها … مدت دنا تعلو كارِعَها الرملا
مُشعشةٌ كالشمس يأكل نُورُها … زُجَاجَتها في كف شاربها أكلا
عَرُوسًا جَعَلنا مَهْرَها بعضَ دِينِنا … فما رَضِيتْ حتى وهبنا لها العقلا
وقوله (٢): [من البسيط]
ولم تَزَلْ ليلَنا تُسقَى مُشعشعةٌ … كأَنَّما الماءُ يُغريها بِتَصْرِيمِ
أبقى الجديدانِ مِنْ مَوجُودِها عَجَبًا … لونًا ورائحة في غير تجسيم
كأن في كأسها والماءُ يَقْرَعُها … أكارعَ النَّمْلِ أو نقش الخواتيم
وقوله (٣): [من الطويل]
يَمُجُ سُلافَ الخَمْرِ في عَسْجَدِيَّةٍ … تَوَهَّجَ في يمناه كالكوكب الفَرْدِ
مُحفرةٍ فيها تصاور فارس … وكسرى غَرِيقٌ حَوَلَهُ حِزَقُ الجُنْدِ
وقوله (٤): [من الخفيف]
اسقني القهوة التي تَصِفُ العَيْـ … ـنُ بلونٍ صافٍ وطعم زُلالِ
طَعَنَتْ نَحْرَها الأكف ولكن … تأخذُ النارَ مِنْ عُقول الرجال
رُوحَ دَنْ صَفراء تستخلف الشمـ … ـس سناها على سواد الليالي
وكأنَّ السُّقاةَ قَدْ مَسَحُوها … بِدهانٍ في رأسها وصقال
وقوله (٥): [من مخلع البسيط]
(١) الأبيات الأربعة الأولى فقط في ديوانه ٥٩٧.
(٢) ديوانه ٦٣٤.
(٣) دوانه ٢٣٩.
(٤) ديوانه ٦١٠.
(٥) ديوانه ٦٣٦.