للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: رأيت فلانًا ينفض يده منك، وأنت تصادره على وصله، وكفى بالأعراض حاجبًا، وبالانقباض طاردًا، وممن وقف في الإذن لك فقد حجبك، ومن تنكر عن حكايتك فقد كذبك، ومن حظر عنك سره، فقد اتهمك، ومن مطلك ولو ساعة، فقد حرمك، ومن تمنى فقدك فقد قتلك، ومن صادق عدوك، فقد عاداك، ومن عادى عدوك، فقد والاك، ومن صدقك عن عيبك، فقد علمك، ومن أقبل بحديثه على غيرك، فقد طردك، ومن شكر إليك سواك، فقد سألك، ومن سكت عن مديح الناس لك، فقد ثلبك، ومن بلغك، شتمك، ومن استمهلك في الجواب، فقد هابك، ومن أجرى ذكرك عند من لا تأمنه عليك، فقد اغتابك، ومن نقل إليك، فقد نقل عنك، ومن شهد لك بالباطل، فقد شهد عليك، ومن وقع لك في أخيك، فقد وقع له فيك، ومن أحبك لغير شيء، فقد أبغضك لغير شيء، ومن أحسن إليك، فقد استعان بالأيام عليك، فإن شكرته، جازتك عنه، وإن كفرته حاربتك دونه، ومن ألح في سؤالك فقد طرق لك إلى حرمانه، ومن أمرك بما لا تطيق، فقد أغراك بعصيانه، جعلتك سهيمي فيها، وأعطيتك ما أعطيت نفسي منها، فكن شفيعي إلى إذنك حتى تسمعها، وشفيع أذنك إلى قلبك حتى يفهمها، وشفيع قلبك إلى نفسك حتى تعمل بها.

ومنهم:

[٤] أبو محمد، عبد الله بن سعيد بن محمد بن سنان الخفاجي الحلبي (١)

إن تكلم في دقائق الأدب أتقنها، أو في لغة العرب قال متقنها بنظم أقوى من تركيب الأنابيب، وأحوى من الليل لشمل كل غريب، تنوع في فنونه، وتسرع إلى أخذ


(١) ورد اسمه في أغلب المصادر: «عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان»، وورد أيضًا: «عبد الله بن سعيد بن يحيى بن الحسين .. » ولد سنة ٤٢٢ هـ، وتوفي سنة ٤٦٦ هـ.
ترجمته في: دمية القصر، ط بغداد ١/ ١٤٢ رقم ٤١، وبتحقيق التونجي ١/ ١٦٩، والأنساب ٥/ ٢١٥٥، وتاريخ دمشق (عبد الله بن قيس - عبد الله بن مسعدة، ٩٠ - ٩٥، والوافي بالوفيات ١٧ ٥٠٣ - ٥٠٨ رقم ٤٣٤، فوات الوفيات ٢/ ٢٢٠ - ٢٢٤، والنجوم الزاهرة ٥/ ٩٦، وأعيان الشيعة ٨/ ٧١ - ٨٣، اللباب ١/ ٤٥٤، الكامل في التاريخ ١٠/ ٤٦٣، معالم العلماء لابن شهر آشوب ٦٩، ذيل تاريخ دمشق ٩١ (حوادث سنة ٤٥٣ هـ)، إعلام النبلاء للطباخ ١/ ٣٣٩، زبدة الحلب ٢/ ٣٦ - ٤٠، الأفضليات لابن الصيرفي ٤١، كشف الظنون ١/ ٧٨٨، الذريعة ١٢/ ١٦٩، الأعلام ٤/ ٢٦٦، مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ٢/ ٥، ١٢/ ٣٠ - ٣٦، وتاريخ الإسلام (السنوات ٤٦١ - ٤٧٠ هـ) ص ٢٠٠ رقم ١٧٧. =

<<  <  ج: ص:  >  >>