ابن النحاس عشاءً إلى حلب، وعرف محمود بما جرى، فلما أصبح كان من الغدو وصل من عزاز من أخبر أن ابن سنان في السياق واستدعى ابن سنان حضور الشريف أبي المعالي النقيب. وحكى أبو الحسن علي بن معن قال: كنت ممن خرج من حلب إلى عزاز يومئذ، فوجدنا الشيخ أبا محمد بن سنان ليس له يد تتحرك، فجعل يتصفح وجوهنا، ولا يستطيع كلامنا، ثم مات ﵀، وذلك سنة ست وستين وأربعمائة.
ومنهم:
[٥] عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني الإسماعيلي، النحوي، أبو بكر (١)
الإمام في علم العربية، مجلي حنادس، ومصدق ظن حادس، جعل فيحاء الكتب مراحه، وخالف زمانه على عدم الراحة، فكان يحمل نفسه فوق الطاقة، ولا يصالح شمسه بالعاقة، فلم يأته ليل إلا وجد زناده في شوقه، وجد عادةً منه حتى فكك أزرار نجومه من طوقه، ثم لم يزل حتى يخلط أول ليله بنهاره، ويجمع في طرفيه بين شفيقه ونهاره، فلا يخفف عنه شفقًا ولا يعرف أصيلًا ولا شفقا، ولهذا ساد
(١) توفي سنة ٤٧١ هـ. ترجمته في: دمية القصر للباخرزي ٢/ ١٠ - ١٣ رقم ٢٤٠، والجامع الكبير لابن الأثير ٦٤، ٧٦، ٨٣، ونزهة الألباء ٢٦٤ - ٢٦٥، وإنباة الرواة ٢/ ١٨٨ - ١٩٠، وآثار البلاد وأخبار العباد ٣٥١، ووفيات الأعيان ٢/ ٩٣ و ٣/ ٣٣٧، والإعلام بوفيات الأعلام ١٩٤، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم ٢١٩، والعبر ٣/ ٢٧٧، ودول الإسلام ٢/ ٥، وتلخيص ابن مكتوم ١١٢، ١١٣، وفوات الوفيات ٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠، ومرآة الجنان ٣/ ١٠١، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٢٤٢، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٤٩١ - ٤٩٢، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة ٢/ ٩٤ - ٩٥، وطبقات الشافعية، له ١/ ٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٢١٥، وتاريخ الخميس ٢/ ٤٠١، والنجوم الزاهرة ٥/ ١٠٨، وبغية الوعاة ٢/ ١٠٦، وتاريخ الخلفاء ٤٢٦، وطبقات المفسرين للداوودي ١/ ٣٣٠ - ٣٣١، ومفتاح السعادة ١/ ١٧٧، وكشف الظنون ١/ ٨٣، ١٢٠، ٢١٢، ٤٥٣، ٤٥٤، ٦٠٢، ٧٥٩ و ٢/ ١١٦٩، ١١٧٩، ١٦٢١، ١٧٦٩، وشذرات الذهب ٣/ ٣٤٠ - ٣٤١، وإيضاح المكنون ١/ ٥١٦، وديوان الإسلام ٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ١٤٣٦، وهدية العارفين ١/ ٦٠٦، وروضات الجنات ٣٤٣، والأعلام ٤/ ١٧٤، ومعجم المؤلفين ٥/ ٣١٠، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٧١ - ٤٨٠ هـ) ص ٥٤ - ٥٥. وللدكتور أحمد مطلوب «عبد القاهر الجرجاني، حياته وآثاره» نشر في مجلة كلية الآداب - جامعة بغداد ع ١٥ لسنة ١٩٧٢ م ص ٥ - ٤٥.