للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستيقنوا منه بالرواء … كما أبطأ وقرَ الدِّلاءِ أَمْلاؤُها

وقوله في زناد النار (١): [من الطويل]

مشهَّرَةٌ لا يحجبُ البُخلُ ضَوءَها … كأنَّ سيوفًا بين عيدانها تُجلى

تفرّج أغصان الوقود إذا ارتقَتْ … كما شَقَّتِ الشقراء عَنْ متنها جُلًا

وقوله في النسيم الرطب (٢): [من الخفيف]

ونسيم يُنَشِّرُ الأرض بالقط … ر كذيل الغُلالة المبول

ووجوه البلاد تنتظرُ الغَيْـ … ثَ انتظار المُحِبِّ رَدَّ الرُّسُولِ

وقوله في وصف الروض (٣): [من البسيط]

وروضة باتَ طَلُّ الغَيثِ يَنسجها … حتى إذا نَجَمَتْ أضحى يُدبِّجُها

تبكي عليها بكاءَ الصَّبِّ فَارقَهُ … إلفٌ فيُضحِكُها طَوْرًا ويُبْهِجُها

اذا تنفّس فيها وَرْدُ نَرجِسِها … ناغي جَنِيَّ خُزَاماها بنفسَجُها

وقوله (٤): [من البسيط]

تُضاحك الشمس أنوار الرِّياضِ بها … كأنَّما نُشرت فيها الدنانير

وتأخذ الريحُ مِنْ دُخانها عَبَقًا … كأنَّ مِنْ تُرْبِها مِسْك وكافور

وقوله في تبسم الزهر بعد تهجم المطر (٥): [من مخلع البسيط]

في كل يوم جديد روض … عليهِ دَمْعُ النَدَى حَبِيس

ومأتم في السماء يبكي … والأرضُ مِنْ تحتِهِ عَرُوس

وقوله فيه (٦): [من مجزوء الكامل]

دِمَن كأنَّ رياضها … نَكَسْنَ أعلامَ المَطَارِفْ

وكأنَّما غُدرانُها … فيها عُشُورٌ في مصاحف

وكأنما أنوارها … تهتز بالريح العواصف

وكَأَنَّ لمعَ بُرُوقِها … في الجو أساف المتأفف

وقوله في النزول مع الصباح على عال من البطاح (٧): [من الطويل]

ولمَّا تَعَرَّى الليلُ مِنْ حِلَّةِ الدُّجَى … وغَمَّضَ جَفْنُ النجمِ مِنْ مَضَضِ السَّهَرْ


(١) دوانه ٥٨١.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) دوانه ١٨٤.
(٤) دوانه ٢٧٦.
(٥) ديوانه ٤١٢.
(٦) أخل بها ديوانه.
(٧) أخل بها ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>