للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تبدو إذا جاء السحابُ بِقطرةٍ … فكأنَّما كانا على ميعادِ

وقوله: [من المديد]

هلْ تَرى بَرْقًا عَنَاني سَنَاهُ … خاص نحو الليل والليل عمر

مثل ما مُدَّ سُرادِقُ مُلْكٍ … فهوَيسمو تارةً ويَخِرْ

لاح لي أوَّلَ ما لاح منه … طائر في الأفق لا يستقر

وقوله (١): [من الطويل]

وشفق أعراف السحابِ التماعُهُ … كما انصدَعَتْ بالمَشرفي القَوَانِسُ

كأنَّ النساء البيض في حُجُرَاتِهِ … يُكَشَفُ عَنْ أَجسادِهِنَّ المَلابس

وقوله (٢): [من الرمل]

من رأى خفقة بارق لامع … في أديم الأرضِ يَفْري ويَدَعْ

سابق جبل سَحَابٍ أَقَرَّتْ … تَعِدُ الوَادِي سَيْلًا ما اتسع

ضمنت أيدي جَنُوبِ أنها … أبدًا يقبلها حتَّى تَضَعْ

وغدت تنفُضُ ريحانَ النَّدَى … كسِراج في دُجَى الليل لَمَعْ

وقوله (٣): [من الطويل]

وأني بضوء البَرْقِ مِنْ نحو دارها … إذا ما دَعَانا لمحه لمُوكِّل

تَشَقَّقَ واستدنى كما صَدَعَ الدجَى … سَنَى قبس في جذوة يتأكلُ

وقوله في البرق الأصيل (٤): [من السريع]

شوقنا البارقُ عند الأصيل … والشمسُ تَرْمينا بلَحْظ كليل

يبدو ويخفي ضَوْؤُهُ ساعةً … عَنَّا كَتَعذِيرِ زنادِ البخيل

وقوله في رياح ساقت مطرًا (٥): [من الكامل]

حَمَلَتْ كَواهِلُها رَوايا مُزَنَةٍ … كالبحر ذي الآذي والأمواج

مفتوقةٍ بالبرقِ يضحك أفقُها … في ليلةٍ ظلماء ذات دياجي

فتحمَّلَتْ عُقَدَ السماءِ بوابل … واهي المَزَادِ مُحَلَّلِ الإشْراحِ

وقوله في الاستسقاء (٦): [من المنسرح]

قلتُ وقدْ ضَجَّ رافع يَدَهُ … دعُوا البَرَايا فاللهُ يَكْلاؤُها


(١) البيت الأول فقط في ديوانه ٤٠٣.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) دوانه ٥٥٣.
(٤) أخل بها ديوانه.
(٥) دوانه ١٧٩.
(٦) أخل بها ديوانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>