قد اغتدى والصبح في إهابه
كالحبشي فرَّ مِنْ أصحابه
والصبح قد كَشَفَ عَنْ أَنيابه
كأَنَّهُ يَضحك مِنْ ذَهابه
وقوله في المزنة (١): [من البسيط]
ومُرْنَةٍ جَادَ مِنْ أَجفانها المَطَرُ … فالرُّوضُ مُنتظم والقَطْرُ مُنتثِرُ
ترمي مواقعه في الأرض لائحة … مثل الدراهم تبدو ثُمَّ تَستتر
وقوله في مثله (٢): [من الكامل]
وسحابة مملوءةٍ خَيْلًا … رواياها مَوَاقِرْ
تَدَعُ السماء كأنها … وشَلٌ تُكدرة الأعاصر
وقوله (٣): [من الرجز]
باكية تضحك عَنْ بُرُوقِ
سَرَتْ بِجَيْب في الدُّجى مشوق
مالت إلى المحل اليبيس الريق
كمَيْلِ عُشاق إلى معشوق
تبكي بدمع الواله المعشوق
وقوله في البرق خلل الرعد والودق (٤): [من المديد]
وكأنَّ البَرقَ مُصحفُ قَارٍ … فانطباقًا مَرَّةً وانفتاحا
في ركام ضاق بالماءِ ذَرْعًا … حيثما مالت به الريح ساحا رجام:
لم يزل يلمع بالليلِ حَتَّى … خِلتُهُ نَبَّهُ فِيهِ صباحا
وقوله في البرق والودق (٥): [من الطويل]
لَدَى ليلةٍ خَوَّارَةِ المُزْنِ كلَّما … تَنفَّسَ في أرجائها المُزْنُ أَسْبلا
كأنَّ عليها مِنْ سَقيط قطارها … جُمانا وَهَتْ أسلاله فتفضلا
وقوله في البرق (٦): [من الكامل]
كم في ضمائر وَمْضَةٍ مِنْ رَوضَةٍ … بِمَسيل ماء أو قرارة وادي
(١) دوانه ٣٣٨.
(٢) أخل بها ديوانه.
(٣) دوانه ٥١١.
(٤) أخل بها ديوانه.
(٥) دوانه ٥٧٥.
(٦) دوانه ٢٤٠.