فلثمت فاه والتزمت عناقَهُ … ويد الوصالِ على قفا الهجران
ومَرَقْتُ مِنْ ضمن الأعادي عِفَّةً … والليلُ مشتمل على الكتمان
وقوله: [من الطويل]
وفي ساعدي حلو الشمائلِ مُترَفٌ … لَعُوبٌ بيأسي تارة ورجائي
أطارحُهُ حُلو العتاب وربّما … تغاضب فاسترضيته ببكائي
وفي لحظة مِنْ سَوْرَةِ الكأس فترةٌ … تَمُتُ إلى ألحاظه بولاء
وقد عابثته الراحُ حتى رَمَتْ بِهِ … لقَّى بين ثِنْيَيْ بُرْدَتي وردائي
على حاجة في النفس لو شئتُ نلتها … ولكن حمتني عفتي وحيائي
قال ابن بسام: قوله: «وفي لحظة من سورة الكأس» … البيت، مما فتن أبو الوليد فتنة السامري، بل سحر سحرًا لا تتعاطاه الحبال ولا العصي.
وقوله: [من الطويل]
ومِنْ عَجَبٍ أَنَي إذا رُمتُ سَلوةً … وجدتُ هواه آخذًا بعناني
أبا قاسم خذها شكاية واجد … كما وجد المقصوص للطيران
وقوله: [الطويل]
وكم أملوا لا بلغوا فيك خطةً … وحاشاك منها والحديث يطول
فصكت لساني يعلم الله سكتةٌ … لها في جناني زفرة وعويل
وسد طريق اللحظ دمع كأنما … تَشَحَّطَ مِنْ جَفْنَيَّ فِيهِ قتيل
وقوله: [من البسيط]
وباحث عن غرامي فيكَ قَلتُ له … عَنِّي إليكَ فلا عين ولا أثر
ويلي عليك وويلي مِنْ تبذُّلِهِ … وطالما صُنتُه لو ساعد القَدَرُ
وقوله: [من الكامل]
ولقد قنعتُ فلا قنعتُ بزورَةٍ … ولقد نجوتُ فلا نجوتُ مُسلما
فَأَبْحتُ سِرْحَ اللَّهوِ مُرتاد الهوى … ومنعتُ طير الوجد أن يترنما (١)
(١) بعده بياض بمقدار ٥ أسطر.