للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لقد أسرعت فيه العيون وإنما … جميل دفاع الله عنك التمائم

وما أنت إلا البدر طارت بسرحه … عُقاب لها الريحُ الخَريق قوادم

ولا غرو أن طافت برجلك وَثْبَةٌ … لها المجد خفَّاقُ الجناحين حائم

فقد تَرْجُفُ الأفلاك في دورانِها … وتنقض أعلام النجوم العواتم

ومنه قوله فيه أيضًا من أبيات: [الطويل]

أضمرتُ فيكَ صَبابتي فَوَشَى بها … دمعُ فَكُلتُ به صحيفة مضمر

من ذا يفرق بيننا وجلالنا … مُتكافئ في المنتمى والعُنصر

في أبي العلاء زهر بن عبد الملك: [من الطويل]

ضَعِ الرَّحلَ في حمص بأيمن طائرِ … ووال اصطناع الخير فيها وظاهر

وهبتُ فؤادي للبشير بأوبةٍ … سليمًا ولم أبخل عليه بناظري

فيه: [من الكامل]

يا جاليًا وجه السيادة واضحا … ومقلّبًا طَرْفَ النباهة طامحا

صَيِّرْ مِجَنَّكَ صفحتي قمرِ الدُّجَى … وسنانَ رايتك السماك الرامحا

فيه وقد جاز البحر معه: [من الخفيف]

يا ابن زهر طأ الثريا عبيرًا … وحصى البيد لؤلؤًا وعقيقا

وتلق الهواء وهو طليقٌ … كمُحيّاكَ حين تلقى الصديقا

ما تَرَى الرِّيحَ كيف هَبَّتْ رُخاءَ … لكَ بعد الهبوب ريحًا خَريقا

وصحا البحر هيبة لك لما … جئتَهُ سالكًا عليه طريقا

غمرتُهُ مِنْ يديك بحار … صاحَ مِنْ وجهها الغريق الغريقا

فَرَّقَ اللُجَّ منك حين استطارتْ … منه أحشاؤُه فَريقًا فريقا

جزه يا ابن الكرام أرضًا ذلُولًا … أو فَقُدْهُ إن شئتَ طرفًا عتيقا

وانتضي الحزم حيثُ كنتَ حُسامًا … واصحَبِ اللُّجَّ حيثُ كنت رفيقا

وتفيًا عُلاكَ ظِلًا ظليلًا … وتنشق ذكراك مسكًا فتيقا

إلى أبي الوليد ابن عمه: [من البسيط]

لا غرو أن بعدتْ دارٌ مُصاقِبَةٌ … بنا وجَدَّ بنا في الحضرة السفر

<<  <  ج: ص:  >  >>