للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله من أبيات يصف مقامه مع مناظريه (١): [من الطويل]

ويوم كحد السيف ليس بثابت … عليه جليد لا ولا مُتجلّد

لقيت شباه وهو جمرٌ مؤَجَّجٌ … وأقلعتُ عنه وهو فجرٌ مُخَلَّدُ

وقوله من أخرى (٢): [الطويل]

وَدِدْتُ بأنَّ وُدّي فيك مني … إليك مصورًا لك بالعيانِ

فتعلمُهُ مُعاينةً كما قد … علمت يقين ذلك بالمعاني

وليت القلب شُقَّ وصِرْتَ فِيهِ … بجِمسكَ ثُمَّ أطبق في المكان

فغبتَ عَنِ البرية فيهِ طُرًّا … ودمنا هكذا أمد الزمان

وقوله (٣): [من المتقارب]

أحقًا تُرَى أنْ يطول المغيب … إلى بلد نازح شاسع

ولم ترني استحق الوداع … يا لوداد مي ضائع

وما لكَ عُذر سِوَى واحد … نجوتُ بهِ مِنْ حلى القاطع

وكنت أعدد أيضًا على … أخيك بمؤلمة السامع

ولكن إذا الدَّجْنُ غَطَّى ذُكًا … فما الظن بالقمر الطالع

وقوله (٤): [من الطويل]

أياديك عندي جَمَّةٌ لا أعدها … كفاك اعتذارًا أنني لك عبدها

أمولاي قد أودى العتاب بمهجتي … وليس سوى الأعتاب شيء يردُّها

وقوله في الاستعتاب (٥): [الطويل]

لنا في ذمام الودّ ما يوجبُ الرِّضا … فيعطفُ مأمولُ ويُرفع منحط

وللعفو شرط في الكرام مؤكّد … وما في صوابِ الحُكمِ أَنْ يُنقَضَ الشَّرط

لقد جلَّ ذنب ضاق عفوكَ دُونَهُ … على أنَّني ما كان لي قبله سقط

ونافرتني حتى كأَنَّ خَلائقي … أفاعِ تَمُجُ السُّمَّ مُنكَرَةٌ رُقْط

وما تكره العتب اليسير سجيَّتي … على أنه قد عيب في الشَّعَرِ الوَخْطُ


(١) ديوان ابن حزم ١٧٢. وقد أخل بها شعره.
(٢) أخل بها ديوانه وشعره.
(٣) بيتان منها في شعره ص ٩٨.
(٤) أخل بها ديوانه وشعره.
(٥) أخل بها ديوانه، وفي شعره ص ٩٧ أبيات لنفس القطعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>