للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

داود، وتقدم فيه، وتمم كتاب «الإيجاز» لمحمد بن داود، ومولده سنة خمس وثلاثمائة (١).

ومنهم:

[٨] أبو الحسن، عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس (٢)

حمد نظره السرى لما أصبح، وفقد الكرى حتى أربح، وحصل علما لا تنفذ ذخائره، ولا تسام أخايره، حتى أقامت إليه المطي صدورها، وأدامت تتناوب إليه ورودها وصدورها، وضربت إليه الإبل أكبادها تخبط المهامه، وتحطب منه المتشابه، وتعقل في ذراه لتحمل أوقارها، وتعمل إليه السير، لتجد لديه قرارها.

أخذ العلم عن أبي بكر ابن داود، وانتهت ليه رياسة الداوديين في وقته، ولم ير مثله فيما بعد، وكان فاضلًا، عالمًا، نبيلًا، صادقًا، ثقة، مقدمًا عند جميع الناس، ومنزله ببغداد على نهر مهدي يقصده العامة من سائر البلدان.

توفي لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وثلاثمائة بسكتة أصابته، وله كتاب جليل يعرف «بالموضح» وعنه انتشر علم داود في البلاد. ومنهم:

[٩] أبو الحسن، عبد العزيز أحمد بن الخوزي (٣)، الأصفهاني، القاضي (٤)

ممن لم يتسع به مدى النظر، ولم يتجاوز به مذهب الظاهر مقدار ما ظهر.


(١) بعد بياض بمقدار ٦ أسطر.
(٢) ترجمته في: طبقات الفقهاء ١٧٧، المنتظم ١٣/ ٣٦٢، طبقات المفسرين للداودي ٢١٥، تاريخ بغداد ٩/ ٣٨٥، تذكرة الحفاظ ٨٢١، العبر ٢٠١٢، البداية والنهاية ١١/ ١٨٦، شذرات الذهب ٢/ ٣٠٢، الفهرست ٣٦٤، اللباب ٢/ ١٠٠، الكامل في التاريخ ٨/ ٣٢٨، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٥٩، أخبار الراضي للصولي ٨٣، سير أعلام النبلاء ١٥/ ٧٧ - ٧٨، المختصر في أخبار البشر ٢/ ٨٤، تاريخ ابن الوردي ١/ ٢٦٩، ديوان الإسلام ٤/ ٢٦٢، إيضاح المكنون ٢/ ٦٠٦، معجم المؤلفين ٣٠/ ٦، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٢١ - ٣٣٠ هـ) ص ١٤٩.
(٣) في الأمل «الخرزي» وهو تصحيف ورد في جميع مصادر ترجمته، وقد أورده اليافعي صاحب مرآة الجنان: «الخوزي: بالخاء المعجمة والزاي».
(٤) ترجمته في: المنتظم ٧/ ٢١٨ رقم ٣٤٩، العبر ٣/ ٥٠، مرآة الجنان ٢/ ٤٤٤، البداية والنهاية ١١/ =

<<  <  ج: ص:  >  >>