وقف به الجمود، وطفي في لهبه الخمود، ومضى وعلمه لا يُقدر له في السرد لما نسب إلى داود، وكان في أهل وقته من العلماء الذين يفضلون، والحكام الذين يؤهلون، والقضاة الذين مضوا على الحق، قضوا به، وكانوا يعدلون.
صنف في مذهب داود، وكان متمكنًا في المذهب، وولاه عضد الدولة قضاء الربع الأسفل من الجانب الشرقي، أخذ العلم عن بشر بن الحسين.
قال أبو عبد الله الصيمري: ما رأيت أنظر منه، ومن أبي حامد الإسفراييني.
وجاء إلى بغداد هو والقاضي أبو بكر ابن الباقلاني صحبة عضد الدولة من شيراز، وعنه أخذ فقهاء بغداد من أهل الظاهر، وأخذ عنه ابن له.
قال الشيخ أبو إسحاق: رأيته وكان يناظر، وأخذ عنه أيضًا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن الأخضر، وكان من أجلاء شهود قاضي القضاة ببغداد، وأخذ عنه أيضًا القاضي أبو علي الداودي قاضي فيروز آباذ. ومات أبو الحسن سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
وهؤلاء مشاهير الظاهرية بالمشرق، ثم انقطع مداهم، وما أكل القلم مطاه، ونقص ظلهم، وكان أقصر من إبهام القطاة.
= ٣٣٠، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٢٣، شذرات الذهب ٣/ ١٣٧، وطبقات الفقهاء ١٧٨ - ١٧٩، الفهرست ٢١٩، الكامل في التاريخ ٩/ ١٦٨، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٨١ - ٤٠٠) ص ٢٥٦ - ٢٥٧، تاريخ بغداد ١٠/ ٤٦٥، الأنساب ٢/ ٣٤٥.