[٥] القاضي أبو العباس، أحمد بن محمد بن صالح المنصوري (١)
رجل وقف مع الظاهر، فضيق على نفسه، وغيّم على شمسه، وقلل فئته التي إليها يرجع، وأمحل مراده، فلم ينجع.
قال الشيخ أبو إسحاق: أخذ العلم عن مملوك أبيه الذي أعتقه، وكان خرج إلى بغداد، فتعلم العلم، وعاد إلى المنصورة، فأخذ عنه ابن معتقه.
قال النديم: كان أبو العباس من أفاضل الداوديين، وله كتب جليلة حسنةً، كبار، منها: كتاب «المصباح» كبير، وكتاب «الهادي» وكتاب «النير».
ومنهم:
[٦] القاضي أبو الفرج الفامي الشيرازي (٢)
جمع بين نقيضين: ظاهر لا يحتمل التأويل، واعتزال له في ليله سبح طويل خرج في كلا ميليه عن الإجماع، ونهج عجيبًا قرع به الأسماع، فكان في قومه عجبًا، وفي قوله ما أصبح صباح الحق به عنه محتجبًا.
أخذ العلم عن بشر بن الحسين، وكان إمامًا في مذهب داود، وعنه أخذ فقهاء شراز مذهب داود، وكان أيضًا رأسًا في الكلام على مذهب المعتزلة.
قال أبو إسحاق الشيرازي: كنت أناظره، وأنا صبي.
ومنهم:
[٧] أبو نصر، يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف (٣)
فزع إلى فئة منزورة الأعداد، منزوفة الإمداد، أخذ عن من لقي، وكثر طائفة كالنكتة السوداء في بياض الثوب النقي.
ذكره الشيخ أبو إسحاق فقال: تفقه أولًا على مذهب مالك، ثم انتقل إلى مذهب
(١) ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي ١٧٨. (٢) ترجمته في: طبقات الفقهاء ١٧٩. (٣) توفي في ذي القعدة سنة ٣٥٦ هـ. ترجمته في: طبقات الفقهاء، ١٧٩، تاريخ بغداد ١٤/ ٣٢٢، المنتظم ١٤/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٢٦٦٥، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٥١ - ٣٨٠ هـ) ١٥٣ - ١٥٤.