وقال أبو إسحاق: قيل كان في مجلسه صاحب أربعمائة طيلسان أخضر، وكان من المتعصبين للشافعي، صنّف كتابين في فضائله والثناء عليه، وقال: وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد.
قال أبو عمرو المستملي: رأيت داود بن علي يرد على إسحاق بن راهوية، وما رأيت أحدًا قبله، ولا بعده يرد عليه هيبة له.
وقال عمر بن محمد بن بجير: سمعت داود بن علي يقول: دخلت على إسحاق بن راهويه، وهو يحتجم، فجلست فأخذت كتب الشافعي، فجعلت أنظر، فصاح: إيش تنظر؟ فقلت: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ﴾ (١) فجعل يضحك.
وقال المروذي: كان داود قد خرج إلى خراسان إلى إسحاق بن راهويه، فتكلم بكلام شهد عليه أبو نصر بن عبد المجيد، وآخرشهدا عليه أنه قال: القرآن محدث، فقال لي أبو عبد الله: مَنْ داود بن علي، لا فرج الله عنه، قلت: هذا من غلمان أبي ثور، قال: جاءني كتاب محمد بن يحيى النيسابوري أن داود الأصبهاني قال ببلدنا: إِنَّ القرآن مُحْدَث.
قال المروذي: حدثني محمد بن إبراهيم النيسابوري أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود في بيته، وثب عليه إسحاق فضربه، وأنكر عليه.
قال أبو محمد بن حزم: إنما عرف بالأصبهاني؛ لأن أمه أصبهانية، وكان أبوه حنفي المذهب. قال: وكتب داود ثمانية عشر ألف ورقة (٢).
قال ابن كامل: توفي في رمضان سنة سبعين ومائتين.
ومنهم:
[٢] أبو بكر، محمد بن داود (٣)
نبعة زلال، وطلعة هلال لو شاء لألان الصخرة الصماء، وأماط عن معطف
(١) سورة يوسف: الآية ٧٩. (٢) بعده بياض بمقدار ١٢ سطر. (٣) محمد بن داود بن علي بن خلف، أبو بكر بن أبي سليمان الأصبهاني ثم البغدادي الظاهري، الفقيه الأديب «مصنف كتاب الزهرة». =