للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

سقتم كنانة جهلا من سفاهتكم … إلى الرسول فجند الله مخزيها

أوردتموها حياض الموت ضاحية … فالنار موعدها والقتل لاقيها

جمعتموها أحابيشا بلا حسب … أئمة الكفر غرتكم طواغيها

ألا اعتبرتم بخيل الله إذ قتلت … أهل القليب ومن ألقينه فيها

كم أسير فككناه بلا ثمن … وجز ناصية كنا مواليها

(البسيط)

وقال كعب بن مالك قصيدة ينقض فيها على هبيرة بن أبي وهب:

ألا هل أتى غسان عنا ودونهم … من الأرض خرق سيره متنعنع

صحار وأعلام كأن قتامها … من البعد نقع هامد متقطع

به جيف الحسرى يلوح صليبها … كما لاح كتان النجار الموضع

فجالدنا عن ديننا كل فخمة … مذربة فيها القوانس (١) تلمع

وكل صموت في الصوان كأنها … إذا لبست تهي من الماء مترع

ولكن ببدر سائلوا من لقيتهم … من الناس والأنباء بالغيب تنفع

وأنا بأرض الخوف لو كان أهلها … سوانا لقد أجلوا بليل فأقشعوا (٢)

نجالد لا تبقى (٣) علينا قبيلة … من الناس إلا أن يهابوا ويفظعوا (٤)

وفينا رسول الله نتبع أمره … إذا قال فينا القول لا نتطلع

وقال رسول الله لما بدوا لنا … ذروا عنكم هول المنيات واطمعوا (٥)

فسرنا إليهم جهرة في رحالهم … ضحيا علينا البيض لا نتخشع


= ص ٦٢ - ٦٤، تهذيب التهذيب، جـ ٢، ص ٢٤٧ - ٢٤٨، ترجمة: ٤٥٠، راجع شرح هذه الأبيات في السهيلي: الروض الأنف، جـ ٣، ص ٢١٨ - ٢٢٠.
(١) في الأصل: «الفوارس».
(٢) في الأصل: «فأقشع».
(٣) في الأصل: «تبغي».
(٤) في الأصل: «ويفظع».
(٥) في الأصل: «واطمع».

<<  <  ج: ص:  >  >>