للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فلم يستطع، فجلس تحته طلحة حتى استوى عليها، فقال : «أوجب طلحة (١)».

وأكرم الله - يومئذ - حمزة بن عبد المطلب بالشهادة، رماه وحشي (٢) بحربة فقتله، وبقرت هند بنت عتبة (٣) عن كبده فلاكتها، ثم لفظتها (٤)، وظلت ترتجز بأراجيز منها:

شفيت من حمزة نفسي بأحد … حتّى (٥) بقرت بطنه عن الكبد

والحرب تعلوكم بشؤبوب برد … تقدم إقدام عليكم كالأسد

(الرجز)

ثم إن أبا سفيان حين أراد الانصراف أشرف على الجبل، ثم صرخ بأعلى صوته: أنعمت فعال، الحرب سجال، يوم بيوم بدر، أعل هبل - أي ظهر دينك - فقال رسول الله : «قم يا عمر فأجبه»، وقل: «الله أعلى وأجل، لا سواء، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار»؛ فقال له أبو سفيان: هلم إلي يا عمر، فقال


(١) أوجب طلحة: أي وجبت له الجنة.
(٢) وحشي بن حرب الحبشي، مولى جُبير بن مُطعم بن عدي أو طعمة بن عدي. راجع ترجمته في:
ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج ٧، ص ٤١٨، ٤١٩، التاريخ، ص ٦٨، الطبقات، ص ٢٩٨، ابن قتيبة: المعارف، ص ٣٣٠، الرازي: الجرح والتعديل، ج ٩، ص ٤٥، ترجمة: ١٩٤، ابن حبان: الثقات، ج ٣، ص ٤٣٠، ابن عبد البر: الاستيعاب، ج ٤، ص ١٥٦٤ - ١٥٦٦، ترجمة: ٢٧٣٩، ابن ماكولا: الإكمال، ج ٧، ص ٣٩٠، ابن الأثير: أسد الغابة، ج ٥، ص ٨٣، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، ج ٢، ص ١٢٧، ترجمة: ١٤٤٨، ابن حجر: تهذيب التهذيب، ج ١١، ص ١١٢، ترجمة: ١٩٧، تقريب التهذيب، ج ٢، ص ٣٣٠، ترجمة: ٢٢.
(٣) هند بنت عتبة: راجع ابن هشام: السيرة، ج ٢، ص ٩١، ٩٢.
(٤) في الأصل: «أوطتها».
(٥) في الأصل: «حين».

<<  <  ج: ص:  >  >>