للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

على الرجل»، ثم أعرض عن سلمة.

ثم ارتحل رسول الله وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار الناس، وأخبرهم عن قريش، فقام (١) أبو بكر الصديق فقال وأحسن، ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن، ثم المقداد بن عمرو (٢) وقال: يا رسول الله، امض لما أراك الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ (٣) أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ (٢٤: المائدة). (ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون (٤))، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد (٥) لجالدنا معك من دونه، حتى تبلغه. فقال له خيرا، ودعا له.


(١) في الأصل: «فقال».
(٢) هو: المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دُهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد. ويكنى بأبي معبد. وعرف بالأسود لأنه حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري في الجاهلية. وهو الذي تبنى المقداد، فكان يقال له المقداد بن الأسود. فلما هاجر المقداد إلى الحبشة في الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى المدينة المنورة نزل القرآن: ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ فقيل المقداد بن عمرو. شهد المقداد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله ، ومات سنة ثلاث وثلاثين للهجرة عن نحو أربعين سنة أو سبعين سنة ودفن بالبقيع. راجع ترجمته في:
ابن سعد: الطبقات الكبرى، ج ٣، ص ١٦١، ١٦٣، خليفة بن خياط: الطبقات، ص ١٦، ١٧، ابن قتيبة: المعارف، ص ٢٦٢، الرازي: الجرح والتعديل، جـ ٨، ص ٥٤، ترجمة: ١٩٤٢، ابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ص ٥٤، ترجمة: ١٠٥، ابن الجوزي: تلقيح فهوم أهل الأثر، ص ١٢٧، ابن الأثير: أسد الغابة، جـ ٥، ص ٢٥١ - ٢٥٤، ترجمة: ٥٠٦٩، النووي: تهذيب الأسماء واللغات: جـ ٥، ص ١١١، ١١٢، ترجمة: ١٦٣، الذهبي: تجريد أسماء الصحابة، جـ ٢، ص ٩٢، ترجمة: ١٠٣٤، ابن حجر: تقريب التهذيب، جـ ٢، ص ٢٧٢، ترجمة: ١٣٤٨.
(٣) في الأصل: «اذهب».
(٤) مزيد لاستقامة النص، وراجع، ابن هشام: السيرة، جـ ١، ص ٦١٥.
(٥) بَرْك الغماد: موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر، راجع: البغدادي: مراصد الاطلاع، جـ ١، ص ١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>