٣ - وفيه جواز التداوي بالحرام في ظاهر البدن بما يجوز ملابسته للحاجة.
وَقَدْ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٤/ ٢٧٠): «عن رجل وصف له شحم الخنزير لمرض به: هل يجوز له ذلك؟ أم لا؟.
فأجاب: وأمَّا التداوي بأكل شحم الخنزير فلا يجوز. وأمَّا التداوي بالتلطخ به ثم يغسله بعد ذلك فهذا ينبني على جواز مباشرة النجاسة في غير الصلاة، وفيه نزاع مشهور، والصحيح أنَّه يجوز للحاجة. كما يجوز استنجاء الرجل بيده وإزالة النجاسة بيده. وما أبيح للحاجة جاز التداوي به. كما يجوز التداوي بلبس الحرير على أصح القولين وما أبيح للضرورة كالمطاعم الخبيثة فلا يجوز التداوي بها» اهـ.
٤ - وفيه ما يدل على أنَّ ما حرم لغيره جاز استعماله للحاجة وإن لم توجد ضرورة.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢١/ ٨٢): «ثم ما حرم لخبث جنسه أشد مما حرم لما فيه من السرف والفخر والخيلاء؛ فإنَّ هذا