للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا لبس الحرير في الحرب من غير حكة ولا قمل فرخص فيه بعض العلماء من باب المباهاة للعدو، أو الخيلاء عليهم.

فروى معمر في [جَامِعِهِ] (١٩٩٤٢) عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَلْبَسُ رَايَتَيْنِ مِنْ دِيبَاجٍ فِي فَزْعَةٍ فَزِعَهَا النَّاسُ».

قُلْتُ: إِسْنَادُ صَحِيْحٌ.

وأجاز ذلك جماعة من التابعين، وهو مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وعنه قال: لا يعجبني في الحرب ولا في غيره، والجواز رواية عن مالك أيضًا، والمشهور عن مالك المنع، وهو مذهب أبي حنيفة.

ورجح العلامة ابن القيم جواز لبسه.

لكن روى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٢٤٦٧٨، ٣٣٨٣٧) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةً، قَالَ: شَهِدْنَا الْيَرْمُوكَ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ، وَعَلَيْنَا الدِّيبَاجُ وَالْحَرِيرُ، فَأَمَرَ فَرُمِينَا بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَقُلْنَا: مَا بَلَغَهُ عَنَّا؟ قَالَ: فَنَزَعْنَاهُ وَقُلْنَا: كَرِهَ زِيَّنَا، فَلَمَّا اسْتَقْبَلَنَا رَحَّبَ بِنَا وَقَالَ: «إِنَّكُمْ جِئْتُمُونِي فِي زِيِّ أَهْلِ الشِّرْكِ، إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ لِمَنْ قَبْلَكُمُ الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ».

<<  <  ج: ص:  >  >>