للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الْعَلَمِ فِي الثَّوْبِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ، يَقُولُ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ»، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ مِنْهُ، وَأَمَّا مِيثَرَةُ الْأُرْجُوَانِ، فَهَذِهِ مِيثَرَةُ عَبْدِ اللهِ، فَإِذَا هِيَ أُرْجُوَانٌ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَسْمَاءَ فَخَبَّرْتُهَا، فَقَالَتْ: هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللهِ ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةٍ لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ، وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا.

وَقَدْ جَمَعَ الْعَلَّامَةُ الشُّوْكَانِيُّ بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي [نَيْلِ الْأَوْطَارِ] (٢/ ٧٩):

«نعم يمكن أن يكون التقدير بالشبر لطول تلك اللبنة لا لعرضها فيزول الإشكال» اهـ.

قُلْتُ: وشذَّ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ فِي [الْمُحَلَّى] (٢/ ٣٥٤):

«مَسْأَلَةٌ: وَلَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ - لِلرَّجُلِ خَاصَّةً - فِي ثَوْبٍ فِيهِ حَرِيرٌ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ

أَصَابِعَ عَرْضًا فِي طُولِ الثَّوْبِ، إلَّا اللَّبِنَةَ وَالتَّكْفِيفَ فَهُمَا مُبَاحَانِ» اهـ.

قُلْتُ: مراده أنَّه تراعى في الأربع الأصابع العرض دون الطول فلك أن تتخذ من الحرير أربع أصابع عرضًا ممتدة طولًا من أول أعلى الثوب إلى أسفله، وأنَّ اللبنة

<<  <  ج: ص:  >  >>