ويدل عليه أيضاً ما رواه البخاري في [الْأَدَبِ الْمُفْرِدِ](٩٨٩) حَدَّثَنَا شِهَابٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَضَعَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ، فَأَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ. وشهاب هو ابن عباد العبدي.
ويكون على هذا المعنى قول المسلم: السلام عليكم. أي: اسم السلام عليكم، والمعنى: نزلت بركة اسمه عليكم، وحلت عليكم.
ومما يدل على أنَّه يتوسل به في طلب السلامة مجيئه منكراً في قول المُسلِّم:«سلام عليكم».
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [بَدَائِعِ الْفَوَائِدِ](٢/ ١٤٢): «القول الثاني: أنَّ السلام مصدر بمعنى السلامة وهم المطلوب المدعو به عند التحية.
ومن حجة أصحاب هذا القول أنَّه يذكر بلا ألف ولام بل يقول المسلم: سلام عليكم ولو كان اسماً من أسماء الله لم يستعمل كذلك بل كان يطلق عليه معرفة كما