وقد بيَّن النبي ﷺ من الذي يبدأ بالسلام في صحيح سنته فروى البخاري (٦٢٣٣)، ومسلم (٢١٦٠) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:«يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ».
وفي لفظ للبخاري (٦٢٣١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ، وَالمَارُّ عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ».
قُلْتُ: وإذا التقى راكب كبير وماشٍ صغير، فالذي يظهر لي أنَّ الكبير هو الذي يبتدئ بالسلام لعموم الحديث، وحديث تسليم الصغير على الكبير يكون عند التساوي بالمشي أو الركوب. والله أعلم.
وإذا كثر الراكبون وقلَّ القاعدون، أو مرَّ كبير على صغير قاعد، فالذي يظهر لي أنَّ الوارد يبدأ بالسلام مطلقاً.
ويدل على ذلك ما سيأتي من تسليم النبي ﷺ على الصبيان عند مروره عليهم.