فتشميت المؤمن بغيظ عدوه وحزنه وكآبته، فسمى الدعاء له بالرحمة تشميتاً له، لما في ضمنه من شماتته بعدوه، وهذا معنى لطيف إذا تنبه له العاطس والمشمت، انتفعا به، وعظمت عندهما منفعة نعمة العطاس في البدن والقلب، وتبين السر في محبة الله له، فلله الحمد الذى هو أهله كما ينبغي لكريم وجهه وعز جلاله» اهـ.
قُلْتُ: ومن آداب العطاس وضع اليد أو الثوب على الفم وخفض الصوت لما رواه أحمد (٩٦٦٠)، وأبو داود (٥٠٢٩)، والترمذي (٢٧٤٥) من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ عَلَى فِيهِ، وَخَفَضَ أَوْ غَضَّ بِهَا صَوْتَهُ» - شَكَّ يَحْيَى -.
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
١٠ - ويخرج من الحديث من لم يحمد الله كما سبق بيان ذلك.
١١ - ويخرج من هذا من كان عطاسه من زكام.
لما رواه مسلم (٢٩٩٣) من طريق وَكِيعٍ، وَأَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَا: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ