قَالَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ ﵀ فِي [الْعِلَلِ](٥/ ٣٣٤): «يرويه عطاء بن السائب واختلف عنه، فرفعه أبيض بن أبان، وجعفر بن سليمان، عن عطاء.
ووقفه جرير، وعلي بن عاصم، والموقوف أشهر» اهـ.
قُلْتُ: والذي يظهر لي أنَّ المرفوع يتقوى بمثل هذه الشواهد. والله أعلم.
وأمَّا قوله في التشميت:«الحمد لله يرحمك الله». فلم أقف عليه في شيء من الأحاديث ولا الآثار.
وأمَّا قول المشمت:«يرحمنا الله وإياكم». فقد جاء فيما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٢٦٥٢٢)، وفي [الْأَدَبِ](٣٤٤) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:«أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَمَّتَ الْعَاطِسَ، قَالَ: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ، فَإِذَا عَطَسَ هُوَ فَشُمِّتَ، قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، وَيَرْحَمُنَا، وَإِيَّاكُمْ».
قُلْتُ: وقد خالف فيه ابن عجلان الإمام مالك والمحفوظ رواية الإمام مالك السابقة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩): «ولما كان العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة في دماغه التي لو بقيت فيه أحدثت له أدواء عسرة، شرع له حمد الله على هذه النعمة مع