جرير: هو مخير بين هذا كله، وهذا هو الصحيح وأجمعوا على أنَّه مأمور بالحمد لله.
وأمَّا لفظ "التشميت" فقيل: يقول: يرحمك الله، وقيل، يقول: الحمد لله يرحمك الله، وقيل: يقول: يرحمنا الله وإياكم. قال: واختلفوا في رد العاطس على المشمت، فقيل: يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، وقيل: يقول: يغفر الله لنا ولكم، وقال مالك والشافعي: يخير بين هذين، وهذا هو الصواب، وقد صحت الأحاديث بهما» اهـ.
قُلْتُ: قول العاطس: «الحمد لله رب العالمين». جاء فيما رواه عبد الله بن أحمد في [زَوَائِدِ الْمُسْنَدِ](٩٧٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلْيَقُلْ مَنْ حَوْلَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ».
قُلْتُ: وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيء الحفظ.
وجاء فيما رواه الترمذي (٢٧٤٠)، واللفظ له، والنسائي في [الْكُبْرَى](١٠٠٥٥) من طريق مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،