قُلْتُ: أبو علاثة لم أقف له على جرح ولا تعديل ويقويه ما سبق من الشواهد.
وهذه أمثل طرق هذا الحديث وهناك طرق واهية أعرضت عن ذكرها.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْأَثِيْرِ ﵀ فِي [الْنِّهَايَةِ](٣/ ٦٢٩): «الغِبُّ مِنْ أوْرَاد الإبِل: أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوماً ثم تَعُودَ فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام. يقال: غَبَّ الرجُل إذا جاء زائراً بعد أيام. وقال الحسَن: في كلّ أسْبُوع.
ومنه الحديث:"أغِبُّوا في عِيَادة المَريض" أي: لا تَعُودُوه في كلّ يوم لِمَا يَجِدُ مِنْ ثِقَل العُوّاد» اهـ.
٢ - وليس في الحديث تقييد العيادة بالمسلم، لكن جاء ذلك فيما رواه البخاري (١٢٤٠)، ومسلم (٢١٦٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ».