للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

و"يَشفيك" بفتح ياء المضارعة من شفى الثلاثي يشفى شفاءً، ولا يقال بضمها فإنَّه يكون من الرباعي أشفى يُشفي إشفاء بمعنى شارف أي: قارب الهلاك، ومنه أشفى المريض على الموت أي قاربه.

ب- إدخال البشرى إلى قلبه، ويدل عليه ما رواه البخاري (٣٦١٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ: «لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» فَقَالَ لَهُ: «لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» قَالَ: قُلْتُ: طَهُورٌ؟ كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ، أَوْ تَثُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ القُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «فَنَعَمْ إِذًا».

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ١١٩): «قوله: "لا بأس". أي أنَّ المرض يكفر الخطايا فإن حصلت العافية فقد حصلت الفائدتان وإلَّا حصل ربح التكفير. وقوله: "طهور". هو خبر مبتدأ محذوف أي هو طهور لك من ذنوبك أي مطهرة» اهـ.

قُلْتُ: قوله: «لَا بَأْسَ» أي لا خوف عليك من هذا المرض، فإنَّ البأس بمعنى الخوف.

<<  <  ج: ص:  >  >>