للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا غاية ما وقفت عليه من الحديث في النهي عن لبس الأحمر وليس منها كما ترى ما ينتهض للحجة ومعارضة حديث البراء المتفق عليه، فالصحيح جواز لبس الأحمر من الثياب من غير كراهة لذلك. والله أعلم.

وأمَّا إذا كانت الحمرة ناتجة من العصفر فيحرم ذلك لما رواه مسلم (٢٠٧٧) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (١/ ١٣٨): «ومعلوم أنَّ ذلك إنَّما يصبغ صبغاً أحمر» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٠/ ٣١٨): «فإنَّ غالب ما يصبغ بالعصفر يكون أحمر» اهـ.

٣ - وفي الحديث من صفة النبي أنَّه كان بعيد ما بين المنكبين، وكان معتدل القامة ليس بالطويل ولا القصير.

وروى البخاري (٣٥٤٧)، ومسلم (٢٣٤٧) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَصِفُ النَّبِيَّ ، قَالَ: «كَانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ لَيْسَ بِأَبْيَضَ، أَمْهَقَ وَلَا آدَمَ، لَيْسَ

<<  <  ج: ص:  >  >>