للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ : «وذلك يقتضي أن يكون للحمرة تأثير في الكراهة». قول سديد، لكن تلك الكراهة مختصة بالمياثر، فلعل الأعاجم كانوا يراعون هذا اللون دون غيره فخصه النبي بالذكر تحذيراً لأمته من التشبه بهم. والله أعلم.

ومن ذلك ما رواه أبو داود (٤٠٦٩)، والترمذي (٢٨٠٧) من طريق إِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ التِّرْمِذِيُّ : «ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنَّهم كرهوا لبس المعصفر ورأوا أنَّ ما صبغ بالحمرة بالمدر أو غير ذلك فلا بأس به إذا لم يكن معصفراً» اهـ.

وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١/ ٤٨٥): «وهو واقعة عين فيحتمل أن يكون ترك الرد عليه بسبب آخر» اهـ.

قُلْتُ: هَذَا الْحَدِيْثُ إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ، فيه أبو يحيى هو القتات ضعيف الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>