٢ - وفيه أنَّه ينبغي أن يكون أمير الجيش في أخريات الجيش يتفقد ضعفاء الجيش، وحتى لا ينقطع ضعفاء الجيش عن اللحاق بسائر الجيش، فإنَّه لو كان في مقدمة الجيش ربما تقدم الجيش فانقطع الضعفاء عن اللحاق به.
٣ - وفيه حرمة أخذ شيء من الغنيمة قبل قسمتها.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ ﵀ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي](٥/ ٤٠٦): «وقد مضى من سنن المسلمين في الغنائم وأكلهم منها ما لا خلاف فيه. وكانوا في هذه القسمة بذي الحليفة قريباً من المدينة، ولم يكونوا مضطرين إلى أكل الغنيمة فأراهم النبي ﷺ أنَّ هذا ليس لهم، فمنعهم مما فعلوه بغير إذنه ﷺ فكان في باب الخوف من الغلول» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ٤٦١): «وإنَّما أمر بإراقتها لأنَّهم كانوا قد انتهوا إلى دار الإسلام، والمحل الذي لا يجوز فيه الأكل من مال الغنيمة المشتركة، فإنَّ الأكل من الغنائم قبل القسمة إنَّما يباح في دار الحرب» اهـ.