فأوجب ديتها على العاقلة، والعاقلة لا تحمل عمداً» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٠/ ٥٥٣): «والعاقلة إنَّما تحمل الخطأ لا تحمل العمد بلا نزاع، وفي شبه العمد نزاع والأظهر أنَّها لا تحمله، والخطأ مما يعذر فيه الإنسان؛ فإيجاب الدية في ماله ضرر عظيم به من غير ذنب تعمده ولا بد من إيجاب بدل المقتول. فالشارع أوجب على من عليهم موالاة القاتل ونصره أن يعينوه على ذلك فكان هذا كإيجاب النفقات التي تجب للقريب؛ أو تجب للفقراء والمساكين وإيجاب فكاك الأسير من بلد العدو؛ فإنَّ هذا أسير بالدية التي تجب عليه وهي لم تجب باختيار مستحقها ولا باختياره كالديون التي تجب بالقرض والبيع، وليست أيضاً قليلة في الغالب كإبدال المتلفات فإنَّ إتلاف مال كثير بقدر الدية خطأ نادر جداً بخلاف قتل النفس خطأ، فما سببه العمد في نفس أو مال فالمتلف ظالم مستحق فيه للعقوبة، وما سببه الخطأ في الأموال فقليل في العادة؛ بخلاف الدية» اهـ.
قُلْتُ: ويشكل على هذا ما رواه أحمد (١٦٧٧٥)، وأبو داود (٤٥٧٢)، والنسائي (٤٧٣٩)، وابن ماجة (٢٦٤١) عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ