للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣ - واحتج به من قال بنسخ الإحداد حولاً كاملاً، ووجه الشاهد أنَّ النبي حصر العدة في أربعة أشهر وعشر، وذكر أنَّ إحداد المتوفى عنها زوجها حولاً كاملاً من الأحكام التي كان عليها أهل الجاهلية، فظاهره أنَّ الإسلام جاء بخلافه، لكن يشكل على هذا أنَّ الاعتداد إلى الحول مذكور في القران، وقد تنازع العلماء في نسخه، وقد أجاب على ذلك الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٤٨٩): «وفي التقييد بالجاهلية إشارة إلى أنَّ الحكم في الإسلام صار بخلافة وهو كذلك بالنسبة لما وصف من الصنيع، لكن التقدير بالحول استمر في الإسلام بنص قوله تعالى: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾، ثم نسخت بالآية التي قبل وهي: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾» اهـ.

وقد تنازع العلماء هل للمتوفى عنها زوجها أن تحد حولاً كاملاً أو لا؟ فأجاز ذلك بعض العلماء واحتج بقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٠، ٢٤١].

<<  <  ج: ص:  >  >>