للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أولاده عبد الله ومحمد وعون وغيرهم، قال: بل ظاهر النهي أنَّ الإحداد لا يجوز، وأجاب بأنَّ هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة وقد اجمعوا على خلافة، قال: ويحتمل أن يقال أنَّ جعفراً قتل شهيداً والشهداء أحياء عند ربهم، قال: وهذا ضعيف لأنَّه لم يرد في حق غير جعفر من الشهداء ممن قطع بأنَّهم شهداء كما قطع لجعفر كحمزة بن عبد المطلب عمه، وكعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر اهـ كلام شيخنا ملخصاً.

وأجاب الطحاوي بأنَّه منسوخ وأنَّ الإحداد كان على المعتدة في بعض عدتها في وقت ثم أمرت بالإحداد أربعة أشهر وعشراً، ثم ساق أحاديث الباب وليس فيها ما يدل على ما ادعاه من النسخ لكنه يكثر من ادعاء النسخ بالاحتمال فجرى على عادته، ويحتمل وراء ذلك أجوبة أخرى:

أحدها: أن يكون المراد بالإحداد المقيد بالثلاث قدراً زائداً على الإحداد المعروف فعلته أسماء مبالغة في حزنها على جعفر فنهاها عن ذلك بعد الثلاث.

ثانيها: أنَّها كانت حاملاً فوضعت بعد ثلاث فانقضت العدة فنهاها بعدها عن الإحداد، ولا يمنع ذلك قوله في الرواية الأخرى ثلاثاً لأنَّه يحمل على أنَّه اطلع على أنَّ عدتها تنقضي عند الثلاث.

<<  <  ج: ص:  >  >>