وقال أشهب: إذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت لم تجب رجعتها في هذه الحال، وإن كانت في العدة، لأنَّه لا يجب عليه إمساكها في هذه الحال لجواز طلاقها فيه، فلا يجب عليه رجعتها فيه، إذ لو وجبت الرجعة في هذا الوقت لحرم الطلاق فيه» اهـ.
وقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٣٥٠): «وعن داود يجبر على الرجعة إذا طلقها حائضاً ولا يجبر إذا طلقها نفساء وهو جمود» اهـ.
٣ - قَوْلُهُ:«لِيُرَاجِعْهَا». يدل على أنَّ ذلك إنَّما يكون قبل انقضاء العدة، فإنَّه لا مراجعة بعد انقضاء العدة، وهكذا لا يدخل في هذا الحديث المطلقة ثلاثاً فإنَّه لا رجعة لها.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٣٤٩): «واتفقوا على أنَّها إذا انقضت عدتها أن لا رجعة» اهـ.
٤ - وفيه أنَّ من طلق امرأته في حيضها لا يحل له أن يطلقها في الطهر الذي بعد الحيضة التي وقع فيها الطلاق وإنَّما يحل له الطلاق في الطهر الثاني.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](١/ ٣٣٧ - ٣٤٠): «واختلف في جواز طلاقها في الطهر المتعقب للحيضة التي طلق فيها على قولين: