«وكان ﷺ ينهى المتصدق أن يشترى صدقته، وكان يبيح للغنى أن يأكل من الصدقة إذا أهداها إليه الفقير، وأكل ﷺ من لحم تصدق به على بريرة وقال:"هو عليها صدقة ولنا منها هدية"» اهـ.
٥ - فيه مشروعية تسمية الصدقة هدية.
٦ - وفيه ثبوت الولاء للمعتق، وعمومه يشمل الرجال والنساء.
«وأمَّا قوله ﷺ:"الولاء لمن أعتق" فإنَّه يدخل في قوله من أعتق كل مالك نافذ أمره مستقر ملكه من الرجال والنساء البالغين إلَّا أنَّ النساء ليس لهن من الولاء إلَّا ما أعتقن أو ولاء عتق من أعتق؛ لأنَّ الولاء للعصبات وليس لذوي الفروض مدخل في ميراث الولاء إلَّا أن يكونوا عصبة وليس النساء بعصبة.
روى ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري أنَّه أخبره عن سالم أنَّ ابن عمر كان يورث موالي عمر دون بنات عمر، وروي عن زيد بن ثابت معناه، وعليه جماعة أهل العلم، ولا يستحق الولاء من العصبات إلَّا الأقرب فالأقرب، ولا يدخل بعيد على قريب، وإن قربت قراباتهم فأقرب العصبات الأبناء، ثم بنوهم