وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ ﵀ فِي [نَيْلِ الْأَوْطَارِ] (٤/ ٢٠٧):
«وَذَكَرَ ابْنُ الْمُنِيرِ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْأَزْوَاجِ قَوْلًا وَاحِدًا. وَلَا يُقَالُ إنَّ قَوْلَ الْبَعْضِ بِدُخُولِهِنَّ فِي الْآلِ يَسْتَلْزِمُ تَحْرِيمَ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِنَّ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ» اهـ.
وقد رد ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [جَلَاءِ الْأَفْهَامِ] (ص: ٢١٧ - ٢١٨) فَقَالَ: «وَلِهَذَا كَانَ القَوْل الصَّحِيح وَهُوَ مَنْصُوص الإِمَام أَحْمد ﵀ إِنْ الصَّدَقَة تحرم عَلَيْهِم لِأَنَّهَا أوساخ النَّاس وَقد صان الله سُبْحَانَهُ ذَلِك الجناب الرفيع وَآله من كل أوساخ بني آدم وَيَا لله الْعجب كَيفَ يدْخل أَزوَاجه فِي قَوْله ﷺ اللَّهُمَّ اجْعَل رزق آل مُحَمَّد قوتا وَقَوله فِي الْأُضْحِية اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد، وَفِي قَول عَائِشَة ﵂ مَا شبع آل رَسُول الله ﷺ من خبز بر، وَفِي قَول الْمُصَلِّي اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد وَلَا يدخلن فِي قَوْله: "إِنْ الصَّدَقَة لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد" مَعَ كَونهَا من أوساخ النَّاس فأزواج رَسُول الله ﷺ أولى بالصيانة عَنْهَا والبعد مِنْهَا» اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute