وَبِقَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ وَبِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ﴾» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (١/ ٢٦٩ - ٢٧٠):
«الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الْعُمَرِيَّتَانِ، وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى قَوْلِ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ فِيهَا كَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إنَّ لِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا يَبْقَى بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَيْنِ، وَهَهُنَا طَرِيقَانِ:
أَحَدُهُمَا: بَيَانُ عَدَمِ دَلَالَتِهِ عَلَى إعْطَائِهَا الثُّلُثَ كَامِلًا مَعَ الزَّوْجَيْنِ، وَهَذَا أَظْهَرُ الطَّرِيقَيْنِ.
وَالثَّانِي: دَلَالَتُهُ عَلَى إعْطَائِهَا ثُلُثَ الْبَاقِي، وَهُوَ أَدَقُّ وَأَخْفَى مِنْ الْأَوَّلِ.
أَمَّا الْأَوَّلُ: فَإِنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - إنَّمَا أَعْطَاهَا الثُّلُثَ كَامِلًا إذَا انْفَرَدَ الْأَبَوَانِ بِالْمِيرَاثِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ - سُبْحَانَهُ -: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١] شَرَطَ أَنَّ فِي اسْتِحْقَاقِ الثُّلُثِ عَدَمَ الْوَلَدِ وَتَفَرُّدَهُمَا بِمِيرَاثِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.