للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فأوصى أبو بكر بالخمس، وقال: إنَّ الله تعالى رضي من عباده به. ونحوه عن علي. وأوصى عمر بالربع. وهو ظاهر قول ابن عباس. وبه قال إسحاق.

وقال الحسن: السدس، أو الخمس، أو الربع. وقال النخعي: كانوا يكرهون الوصية بمثل نصيب أحد الورثة. واختار آخرون: العشر؛ لما قد روي في حديث سعدٍ- إن صحَّ -؛ أنَّه قال: العشر. وروي عن عليٍّ، وابن عباس، وعائشة، وغيرهم: لِمَنْ ماله قليل، وله ورثة، ترك الوصية؛ لقوله : "إنَّك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة"» اهـ.

قُلْتُ: هكذا نقل العلامة القرطبي عن جمهور العلماء استحباب الوصية بالثلث، وخالفه في هذا النقل الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٦/ ١٨) حيث قال: «وفيه: استحباب النقص عن الثلث، وبه قال جمهور العلماء مطلقاً، ومذهبنا أنَّه إن كان ورثته أغنياء استحب الإيصاء بالثلث، وإلَّا فيستحب النقص منه» اهـ.

قُلْتُ: أمَّا أثر الصديق فهو حَسَنٌ بِشَوَاهِدِهِ، فرواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٣١٥٦٣)، وابن سعد في [الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى] (٣٤٦٤)، ومن طريقه ابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْقَ] (٣٠/ ٤٢٣)، والبلاذري في [أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ] (٣/

<<  <  ج: ص:  >  >>