للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«يجوز نقل الميت من بلد إلى آخر إذا كان هناك غرض صحيح، ولم يخف على الميت من التفسخ، لكن الأفضل دفنه في البلد الذي مات فيه لأنَّه أسرع في تجهيزه» اهـ.

قُلْتُ: وهذا هو الذي يظهر لي رجحانه، وأمَّا كون سعد بن خولة دفن في مكة ولم ينقل فلعل السبب في ذلك انشغال الناس بأمور الحج، وفي تأخير دفنه حتى انتهائهم من أمور الحج مضرة ببدنه، فلم يكن لهم بد من دفنه بمكة. والله أعلم.

١٧ - وفيه تقييد القران بالسنة، فإنَّ الله ﷿ أطلق الوصية بِقَوْلِهِ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١ - ١٢]. وجاءت السنة بتقييد ذلك بالثلث.

والقول بجواز تخصيص، وتقييد القران بالسنة هو قول جمهور الأصوليين.

١٨ - وفيه أنَّ من ترك شيئاً لله تعالى لا ينبغي أن يرجع فيه باختياره، فإنَّ المهاجرين تركوا أوطانهم لله ﷿ فلم يكن لهم أن يرجعوا في ذلك.

لكن هل هذا الحكم مختص بالمهاجرين الأول الذين هاجروا من مكة إلى المدينة أم يدخل فيها جميع من هاجر من بلد الكفر إلى بلاد الإسلام.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (٧/ ٢٥٥):

<<  <  ج: ص:  >  >>